کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 42 of 417

کرامات الصادقین — Page 42

روحانی خزائن جلدے ۴۲ كرامات الصادقين التنبيه أيها المكفرون الذين أصروا على تكذيبي وهموا بتمزيق جلابيبي اعلموا هداكم الله أن هذه الرسالة معيار لتنقيد أمرى وأمركم فإن كنتم لا تتناهون عن سبكم ولا تخافون قهر ربكم وتظنون أنكم أعلام الشريعة وأشياخ الطريقة وعلماء الملة وفضلاء الأمة فأتوا برسالة من مثله إن كنتم صادقين۔ وإن لم تفعلوا ووالله لن تفعلوا فاتقوا الله الذي تُرجعون إليه واتقــوا نــارا تأكل أحشاء المجرمين۔ ووالله إنى ما ألفت هذه الرسالة إلا لكسر نخوتكم وإطفاء شعلة رعونتكم وكنت أطيق على رؤية ذلّتى ومساغ غصتي ولكني أردت أن أظهر كيفية علمكم على المنصفين۔ فنثلت كنانتي وقضيت من درر البيان لبانتي فإن نا وحتم وأتيتم بكلام من مثله فلكم الألف بل أزيد عليه عشرين درهما للغالبين۔ ووالله إني ما أرى فيكم إلا إجبال القرايح وإكداء الماتح والمائح وما أرى عندكم من ماء معين۔ وأعجبني أنكم مع كونكم خاوى الوفاض من المعارف الدينيّة تستكبرون ولا تستحيون ولا تنتهجون محجة المتقين۔ فوالذي بعثني لإلزامكم وإفحامكم لقد سألت الله أن يحكم بینی و بینـكـم ويـوهـن كيد الكاذبين۔ وما عرضت عليكم درهما ودينارًا إلا اختبارًا فإن ناضلتــمونـي تفسيرا ونظما فهو لكم حتمًا۔ واعلموا أن الله يُخزيكم ويُرى الخَلْقَ جهلكم ويريكم ما كنتم تكذبون وتستعلون مستكبرين۔ وقد نظمت هذه القصائد بارتجال من غير انتحال في بلدة "عَنبَرُ سَر وكان ثُمَّ مُشاهدى حزب من المسلمين۔ ولكني أمهلكم إلى شهرين من وقت إشاعة هذه الرسالة وأرقب ما تجيبون أتُولّون الدبر أو تكونون من المناضلين؟ إن شيخ "البطالة "دعـانـي غضبان فنهضت إليه عجلان وقلت : قُمْ قُم إنى أتيت الآن ودانيتـه بـالـمـصبـاح المتقد ولكني أعلم أنه من قوم عمين۔ وهذه رسالة قد أودعت دقائق القرآن وضمخت بطيب العرفان وسيق إليه شرب من تسنيم الجنان وسفرت عن مرأى وسيم وأَرَجِ نسيم وتراءت بوجه حَسِين۔ لمعاتُها أَزْرَأَتُ بالجُمان وصليت القلوب بالنيران وهيجت البلابل في صدور المعاندين۔ وكتبتها لئلا يبقى للجدال مطرح ولا للمراء مسرح وليتبين الحق وليستبين سبيل المجرمين۔ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين