کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 322 of 417

کرامات الصادقین — Page 322

روحانی خزائن جلدے ۳۲۲ حمامة البشرى نعمة منه، وما رأيت نفسك عند رؤية الكمال بل رأيت في كل طرف حول الله وقوته ومنه وفضله، ووجدت نفسک کمیت فی ید الغسّال، وما أضفت إليها شيئا من الكمال، فهذا هو إظهار النعمة۔ فالذين في قلوبهم مرض يسعون إلى الاعتراض مستعجلين، ولا يفرقون بين الشاكرين المأمورين والمرائين البطالين، ويلتبس عليهم الأمر من القرين۔ وهذا آخر كلامنا في رد اعتراضاتهم، والله يحكم بيننا وبينهم، وهو خير الحاكمين۔ واعلم أن لهم اعتراضات ركيكة غير ذلك، بل كل دقيقة المعرفة في نظرهم محل اعتراض، وقد فرغنا من ردّ اعتراضاتهم الكبيرة، وأما الاعتراضات الصغيرة الواهية فالكتاب نُزِّه عنها، وجاء الكتاب بفضل الله كاملا شافيا كما ستراه إذا قرأته بتدقيق النظر۔ وقد سردنا في هذا الكتاب أدلة قطعية يقينية صحيحة من كتاب الله وسنة رسوله، وأتممنا الحجة على المخالفين۔ والله يعلم أني ما انتصرت لنفسي في استيصال اعتراضاتهم، ولست أن أعادى أحدا لما عاداني، وليس لي عدو في الأرض إلا الذي هو عدو الله ورسوله، وإنما انتصارى لهما فما أسب السابين ولا ألعن اللاعنين، ولا أضيع وقتى الذى هو أزكى وأنفس في أمور لا طائل تحتها، وأفوض أمرى إلى الله رب العالمين۔ فإن كان ربّى يخذلني فمن ذا الذي يُعزّني وإن كان يُعزّني فمن ذا الذي يخذلني فكل أمرى فى يد ربّى۔ إن كان لي عنده قدر فيهب سترا يمتد، و إلا فیتر کنی بوجه يسود ، فلا أعلم غيره أحدا الذى يُهلكني أو كان من المنجين وأرجو فضله، وأنتظر نصرته، وهو ربّى منَّ على وأتم على نعمته يعلم ما في قلبي، وهو أرحم الراحمين۔ وإني وضعت في نفسي