کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 320 of 417

کرامات الصادقین — Page 320

روحانی خزائن جلدے ۳۲۰ حمامة البشرى ۹۳) كما قال الله تعالى فى مقام آخر : إِذْ يُوحَى رَبُّكَ إِلَى الْمَلَكَةِ إِنِّي مَعَكُمْ فَثَبِتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ، أى هاتوا قلوبهم وحَبِّبوا إليهم الإيمان والثبات والاستقامة، فهذا فعل الملائكة إذا نزلوا۔ ففي سورة القدر إشارة إلى أن الله تعالى قد وعد لهذه الأمة أنه لا يضيعهم أبدا، بل إذا ما ضلوا وسقطوا في ظلمات يأتى عليهم ليلة القدر، وينزل الروح إلى الأرض، يعنى يلقيه الله على من يشاء من عباده ويبعثه مجددا، وينزل مع الروح ملائكة يجذبون قلوب الناس إلى الحق والهداية، فلا تنقطع هذه السلسلة إلى يوم القيامة۔ فـاطـلـبـوا تجدوا، واقرعوا يُفتح لكم۔ وإن هذا الزمان زمان قد انفتحت فيه أبواب النعماء الجسمانية والترقيات الجديدة، وترون نعما جديدة في ركـوبـكـم ولباسكم وأنواع تمدنكم، وقد انكشف كثير من دقائق العلم الطبعي والرياضي وخواص النفس، ونجد أبناء الدنيا في علومهم الجديدة كأنهم يصعدون إلى السماء ، ويرون أشياء تتحير فيها العقول، ويتأخر منها المنقول، ونجد من كل طرف صنعة جديدة وفنونا جديدة وأعمالا معجبة دقيقة كسحر مبين۔ ولا نجد من هذه الصنائع أثرا فى الأولين، كأن الأرض بدلت غير الأرض وإذا ثبت أن في الأرض أمواجا من علوم جديدة ومعارف جديدة، وفتق الله حُجب العلوم الأرضية من قدرته، فلم تعجب من فتق السماء ؟ وألهمني ربّى وقال " إِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ، فافهم هذا السر ولا تيأس من روح رب العالمين۔ وأنت ترى أن أدنى المساكين في هذه الأيام تنعم بنعماء ما رآها | أحد من آبائه بل من الملوك السابقين، ولا سليمان مع كل مجده الانفال : ١٣