کرامات الصادقین — Page 304
روحانی خزائن جلدے ۳۰۴ حمامة البشرى عند الله هو الإسلام، ويخرج يأجوج ومأجوج بصورهم الغريبة وآذانهم الطويلة، ويخرج حمار الدجال ويرى الناس ” بين أذنيه سبعون باعًا ، ويخرج الدجال ويرى الناس الجنة والنار معه والخزائن التي تتبعه، وتطلع الشمس من مغربها كما أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسمع الخلق أصواتا متواترة عن السماء أن المهدى خليفة الله، ومع ذلك يبقى الشك والشبهة في قلوب الكافرين۔ ولأجل ذلك كتبت في كتبى غير مرّة أن هذه كلها استعارات وما أراد الله بها إلا ابتلاء الناس ليعلم من يعرفها بنور القلب ومن يكون من الضالين۔ ولو فرضنا أنها تظهر بصورها الظاهرة فلا شك أن من ثمراتها الضرورية أن يرتفع الشك والشبهة والمرية من قلوب الناس كلهم كما يرتفع فى يوم القيامة، فإذا زالت الشكوك ورفـعـت الـحـجب فأى فرق بقى بعد انكشاف هذه العلامات المهيبة الغريبة في تلك الأيام وفي يوم القيامة؟ انظر أيها العاقل أنه إذا رأى الناس رجلا نازلا من السماء وفي يده حربة ومعه ملائكة الذين كانوا غائبين من بدء الدنيا وكان الناس يشكون في وجودهم، فنزلوا وشهدوا أن الرسول حق، وكذلك سمع الناس صوت الله من السماء أن المهدى خليفة الله، وقرأوا لفظ " الكافر" في جبهة الدجال، ورأوا أن الشمس قد طلعت من المغرب، وانشقت الأرض وخرجت منها دابة الأرض التي قدمه في الأرض ورأسه تمس السماء ، ووسمت المؤمن والكافر، وكتبتُ ما بين عينهم مؤمن أو كافر، وشهدت بأعلى صوتها بأن الإسلام حق، وحصحص الحق وبرق من كل جهة، وتبينت أنوار صدق الإسلام حتى شهد البهائم والسباع والعقارب