کرامات الصادقین — Page 161
روحانی خزائن جلدے ۱۶۱ كرامات الصادقين إتمام الحجة على المكفّرين من العلماء والمشايخ كلهم أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته۔ وبعد فإني قد سمعت أنكم أيها الإخوان کـفــرتــمــونـی و کذبتمونی وحسبتمونى مفتريًا وناضلتموني حتى نُثلت الكنائن وتبين الحق وظهر الأمر الكائن ولكن ما ركدتُ زعازِعُكم وما أخذتكم هيبة الحق بل جزتم عن القصد جدا وحسبتم الحق شيئا إدا وكنتم على قولكم من المصرين۔ فلما ارتبتم في أمرى وصرتم قرين الخنّاس ونَجِيَّ الوسواس توجست ما هجس في أفكاركم وفطنت لما بطن من استنكار كم فصنّفت كتبًا قد حسن ترتيبها وصُفّفَ فوج تعاجيبها وجمعت على التحقيق صفاء الدرّ وسَكَرَ الرحيق وقُنُوء العقيق وكان فيها إزعاج أوهام المتوهمين وعلاج نزغات الشياطين وإصلاح نزوات المفسدين وبيان إعنات الباغين ومعاناة الطاغين ومعاداة العادين وحيل المحتالين وسطوة الجائرين وكيد الكائدين مع كثير من الدلائل والبراهين۔ وكانت أسماؤها فتح الإسلام وتوضيح المرام وإزالة الأوهام و مرآة كمالات الإسلام۔ ولكنكم ما رأيتم وتعاميتم وكفرتم داعي k الله وعصيـتـم و كنتم قومًا عادين۔ وأصررتم على إنكار كم حتى انتهى أمركم إلى تكفير المسلمين ولعن المؤمنين وكذَّبتم أسرارًا لم تحيطوا بها وعنفتموني على ما لم تعلموا حقيقته و كنتم تضحكون على مرتاحين۔ وكم من دلو أدليتها إلى أنهاركم لعلى أجد قطرة من علمكم وأخباركم ولكنها لم ترجع ببلة ولم تجتلب نَقْعَ غُلَّةٍ وما زادني سـولـى مـنـكـم غير يأس وقنوط ودُرَخُمِين۔ فاسترجعت على انقراض العلم و دروسه وأفول أقماره وشموسه وذرفت عيناى على حال قوم فيه تلك العلماء الذين هم معروق العظم والمبعدون من أسرار الدين۔ ومع ذلك وجدت كل واحد مــنــكــم ســادرا فـي غــلـوائـه وسادلا ثوب خيلائه ومفارقًا مِن أرجاء حيائه ومن أكابر المفسدين۔ فلما انسرت جلباب خَفْركم وأماطت جذباتُ النفس خضراء فَفُرِكم