کرامات الصادقین — Page 125
روحانی خزائن جلدے ۱۲۵ كرامات الصادقين والإسهال المضعف والعطش الذى لا يُطاق ومثل السبات الكثير والأرق اللازم (۸۳) وخشونة اللسان وقحل الفم ومثل العطاس الملح والصداع الصعب والسعال المتواتر وسقوط الشهوة والفُواق وغيرها من علامات المحمومین۔ کذلک للنفس جذبات وعلامات موادها تفور وأمواجها تمور وأعراضها تدور وبقراتها تخور وأسيرها يبور وقلَّ مَن كان من الناجين۔ فطلب الهداية كمثل الرجوع إلى الطبيب الحاذق والاستطراح بين يدى المعالجين۔ والإنعام الذي أشار الله إليه لعباده هو تبتل العبد إلى الله وإحماء وداده ودوام إسعاده ورجوع الله إليه ببركاته وإلهاماته واستجاباته وجعله طودًا من أطواده وإدخاله في عباده المحفوظين وقوله يُنَارُكُونِي بَرْدًا وَ سَلْمًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وجَعله من الطيبين الطاهرين فهذا هو الشفاء من حُمّى المعاصى والعلاج بأوفق الأدوية والأغذية والتدبير اللطيف الذى لا يعلمه إلا رب العالمين۔ ثم اعلم أن الله في هذه السورة المباركة يُبين للمؤمنين ما كان آخر شأن أهل الكتاب ويقول إن اليهود عصوا ربهم بعد ما نزلت عليهم الإنعامات وتواترت التفضلات فصاروا قوما مغضوبا عليه والنصارى نسوا صفات ربهم وأنزلوه منزل العبد الضعيف العاجز فصاروا قوما ضالين۔ وفي السورة إشارة إلى أن أمر المسلمين سيؤول إلى أمر أهل الكتاب في آخر الزمان فيشابهونهم في أفعالهم وأعمالهم فيدركهم الله تعالى بفضل من لدنه وإنعام من عنده ويحفظهم من الانحرافات السبعية والبهيمية والوهمية ويُدخلهم في عباده الصالحين۔ وفي السورة إشارة إلى بركات الدعاء وإلى أنه كل خير ينزل من السماء وإلى أنه من عرف الحق وثبت نفسه على الهدى وتهذب وصلح فلا يضيعه الله ويدخله في عباده المنعمين۔ والذى عصى ربه فيكون من الهالكين۔ الانبياء : ٧٠