کرامات الصادقین — Page 115
روحانی خزائن جلدے ۱۱۵ كرامات الصادقين أن الله سخر كل حيوان للإنسان وأباح دماءها لأدنى ضرورته فلو كان وجوب ۷۳) العدل حقا على الله تعالى لما كان له سبيل لإجراء هذه الأحكام وإلا فكان من الجائرين۔ ولكن الله يفعل ما يشاء في ملكوته يُعزّ من يشاء ويُذلّ من يشاء ويُحيى من يشاء ويميت من يشاء ويرفع من يشاء ويضع من يشاء ۔ ووجود الحقوق يقتضى خلاف ذلك بل يجعل يداه مغلولة وأنت ترى أن المشاهدة تكذبها وقد خلق الله مخلوقه على تفاوت المراتب فبعض مخلوقه أفراس وحمير وبعضه جمال ونوق و كلاب وذياب ونمور وجعل لبعض مخلوقه سمعًا وبصرا وخلق بعضهم صما وجعل بعضهم عمين۔ فلأي حيوان حق أن يقوم ويخاصم ربه أنه لم خلقه كذا ولم يخلقه كذا۔ نعم كتب الله على نفسه ۔ ، حق العباد بعد إنزال الكتب وتبليغ الوعد والوعيد وبشر بجزاء العاملين۔ فمن تبع كتابه ونبيه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ومن عصى ربه وأحكامه وأبي فسيكون من المعذبين۔ فلما كان ملاك الأمر الوعد والوعيد لا العدل العتيد الذي كان واجبا على الله الوحيد انهدم من هذا الأصول المنيف الممرَّدُ الذي بناه النصارى من أوهامهم۔ فثبت أن إيجاب العدل الحقيقى على الله تعالى خیال فاسد و متاع كاسد لا يقبله إلا من كان من الجاهلين۔ ومن هنا نجد أن بناء عقيدة الكفّارة على عدل الله بناء فاسد على فاسد فتدبر فيه فإنه يكفيك لكسر صليب النصارى إن كنت من المناظرين۔ واسم هذه الصفة في كتاب الله تعالى رحيمية كما قال الله تعالى في كتابه العزيز وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا وقال وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ۔ فهذا الفيضان لا يتوجه إلا إلى L دول المستحق ولا يطلب إلا عاملاً وهذا هو الفرق بين الرحمانية والرحيمية والقرآن مملو من نظائره ولكن كفاك هذا القدر إن كنت من العاقلين۔ ل الاحزاب : ۴۴ - الحجرات :