اتمام الحجّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 425 of 512

اتمام الحجّة — Page 425

روحانی خزائن جلد ۸ ۴۲۵ سر الخلافة ما أبالى رفعة هذه الدنيا وخفضها، ورفعها وخفضها، بل أحن إلى الفقر والمتربة، حنين الشحيح إلى الذهب والفضة، وأتوق إلى التذلل توقان السقيم إلى الدواء ، وذى الخصاصة إلى أهل الثراء ، وأتوكل على الله أحسـن الــخــالـقـيــن ومـا أخـاف حـصــائــد ألسنة، وغوائل كلم مزخرفة، ویتولانی ربی ويعصمنى من كل شر ومن فتن المعاندين۔ أيها الناس لا تتبعوا من عادى، وقوموا فرادى فرادى، ثم فكروا إن كنتُ على حق، وأنتم لعنتموني و كذبتمونى و کفرتمونی و آذیتمونی فكيف كانت عاقبة الظالمين؟ وما اقتبلت أمر الخلافة إلا بحكم الله ذي الرأفة، وإني بيدى ربي الدابل كصبي في أيدى القوابل، وقد كنت محزونا من فتن الزمان، وغلبة النصارى وأنواع الافتنان، فلما رأى الله استطارة فرقى واستشاطة قلقي، ورأى أن قلبي ضجر، ونهر الدموع انفجر، وطارت النفس شعاعًا ، وأُرعدت الفرائص ارتياعا، فنظر إلى تحننا وتلطفا، وتخيَّرني ترحما وتفضلا، وقال إِنِّي جَاعِلُكَ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ، وقال أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَخْلِفَ فَخَلَقْتُ آدَمَ ، فهذا كله من ربي، فلا تحاربوا الله إن كنتم متقين۔ يفعل ما يريد، أأنتم تعجبون؟ وإني قبلت أني أذَلُّ الناس وأني أجهل الناس كما هو في قلوبكم، ولكن كيف أرد فضل أرحم الراحمين؟ وما تكلمت قبلا في هذا الباب، بل عندى شهادة من الآثار ٩٠ والكتاب، فهل أنتم تقبلون؟ أما ترون كيف بين الله وفاة المسيح، وصدقه خير الرسل بالتصريح، ورَدِفَهما تفسير ابن عباس كما تعلمون؟ أيها الناس ثم أنتم تنكرون وتتركون قول الله ورسوله ولا تخافون، وتُكبّون على لفظ النزول وتعلمون معناه من زبر الأوّلين۔ وما قص الله عليكم قصة إلا وله مثال