اتمام الحجّة — Page 389
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۸۹ سر الخلافة رأيت جلالة شأنه فذكرته وما أمدح المخلوق إلا لجوهر وما إن أخاف الخلق عند نصاحة وإن المرارة يلزَمَنُ قولَ مُنذِرِ فلما أجازت حُلَلُ قولى لدونةً وغارت دقائقه كبئر مقعر فأفتوا جميعا أنّ كُفرك ثابت وقتلك عمل صالح للمكفر لقد زين الشيطان أوهامهم لهم فتركوا الصلاح لأجل غي مُدْخِرِ وقد مسخ القهار صور قلوبهم وفقدوا من الأهواء قلب التدبر وما بقيت في طينهم ريحُ عِفَةٍ فَذَرُهم يسبّوا كل بَر موقّرِ وقد كُفِّرَت قبلى صحابة سيدى وقد جاءك الأخبار من كل مُخبر يُسرون إيذائي لجبن قلوبهم وما إن أرى فيهم خصيما ينبرى يفرون منى كالثعالب خشيةً يخافون أسيافي ورمحي وخنجرى ومنهم حراص للنضال عداوةً غلاظٌ شداد لو يطيقون عسكرى قد استترت أنوارهم من تعصب وإني أراهم كالدمال الـمـعفر فأعرضنا عنهم وعن أرجائهم كأنا دفناهم بقبر مقعر ووالله إنا لا نخاف شرورهم نقلنا وضيئتنا إلى بيت أقدر وما إن أخاف الخلق في حكم خالقي وقد خَوَّفوا والله كهفى ومَأْزَرِى وإن المهيمن يعلمن كلّ مُضْمَرى فَدَعُنى وربی یا خصیمی و مُكْفِری ولو كنت مفتريا كذوبا لضرني عداوة قوم جردوا كل خنجر بوجه المهيمن لستُ رجلا كافرا وإن المهيمن يعْلَمَنُ كلِّ مُضْمَرى ولستُ بكذاب وربّى شاهد ويعلم ربّي كل ما في تصوري وأعطيت أسرارًا فلا يعرفونها وللناس آراء بقدر التبصر فسبحان ربّ العرش عما تقولوا عليه بأقوال الضلال كمُفترى )