اتمام الحجّة — Page 380
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۸۰ سر الخلافة الرحمان۔ لا يرى منهم جارهم إلا الجور، ولا شريك حدبهم إلا الغور، يأكلون الضعفاء ويطلبون الكور۔ كثر الكاذبون والنمامون، والواشون والمغتابون، والظالمون المغتالون، والزانون الفاجرون، والشاربون المذنبون، والخائنون الغدارون، والمايلون المرتشون۔ قست القلوب والسجايا، لا يخافون الله ولا يذكرون المنايا۔ يأكلون كما يأكل الأنعام، ولا يعلمون ما الإسلام۔ وغمرتهم شهوات الدنيا، فلها يتحركون ولها يسكنون، وفيها ينامون وفيها يستيقظون۔ وأهل الثراء منهم غريقون في النعم ويأكلون كالنعم، وأهل البلاء يبكون لفقد النعيم أو من ضغطة الغريم، فنشكوا إلى الله الكريم، ولا حول ولا قوة إلا بالله النصير المعين۔ وأما مفاسد النصارى فلا تُعدّ ولا تُحصى، وقد ذكرنا شطرا منها في أوراقنا الأولى۔ فلما رأى الله سبحانه أن المفاسد فارت من الخارج والداخل في هذا الزمان، اقتضت حكمته ورحمته أن يُصلح هذه المفاسد برجل له قدمان قدم على قدم عيسى، وقدم على قدم أحمد المصطفى۔ وكان هذا الرجل فانيا في القدمين حتى سُمّى بالاسمين۔ فخذوا هذه المعرفة الدقيقة، ولا تخالفوا الطريقة، ولا تكونوا أول المنكرين۔ وإن هذا هو الحق ورب الكعبة، وباطل ما يزعم أهل التشيع والسنة۔ فلا تعجلوا على، واطلبوا الهدى من حضرة العزة، وأُتوني طالبين۔ فإن تُعرضوا ولا تقبلوا، فتعالوا ندع أبناء نا وأبناء كم، ونساء نا ونساء كم، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين۔ وهذا هـو الـحـق الـذي كشف الله على بفضله العظيم وفيضه القديم۔ وقد تُولّى عيسى، والله يعلم أنه المتوفى۔ وتوفى إمامكم ۵۳) محمدن الذي ترقبونه، وقائم الوقت الذي تنتظرونه۔ وأُلهمت من ربي أني أنا المسيح الموعود وأحمد ن المسعود۔ أتعجبون ولا تفكرون في سنن الله، وتنكرون ولا تخافون؟ وحصحص الحق وأنتم تعرضون 2