اتمام الحجّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 344 of 512

اتمام الحجّة — Page 344

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۴۴ سر الخلافة من المنافقين، وادعى النبوة كثير من الكاذبين، فحاربهم وقاتلهم حتى عادت الأرض إلى أمنها وصلاحها وخاب حزب المفسدين۔ ثم مات ودفن عند قبر سيد النبيين وإمام المعصومين، وما فارق حبيب الله ورسوله لا في الحياة ولا في الممات، بل التقيا بعد بين أيام معدودة فتهادى تحية المحبين۔ والعجب كل العجب أن الله جعل أرض مرقد نبيه بزعمهم مشتركة بين خاتم النبيين والكافرين الغاصبين الخائنين ومـا نــجـي نبيه وحبيبه من أذيّة جوارهما بل جعلهما له رفيقين مؤذيين في الدنيا والآخرة، وما باعده عن الخبيثين سبحان ربنا عما يصفون، بل الحق الطيبين بإمام الطيبين۔ إن في ذلك لآيات للمتبصرين۔ فتفكر يا من تحلَّى بفهم، ولا تركن من يقين إلى وهم، ولا تجترء على إمام المعصومين۔ وأنت تعلم أن قبر نبينا صلى الله عليه وسلم روضة عظيمة من روضات الجنة، وتبوأ كل ذروة الفضل والعظمة، وأحاط كل مراتب السعادة والعزة، فما له وأهل النيران؟ فتفكر ولا تختر طرق الخسران، وتأدب مع رسول الله يا ذا العينين، ولا تجعل قبره بين الكافرين الغاصبين، ولا تُضِعُ إيمانك للمرتضى أو الحسين، ولا حاجة لهما إلى إطرائك يا أسير المين فاغمدُ عَضُبَ لسانك وكن من المتقين۔ أيرضى قلبك ويسر سربك أن تُدفن بين الكفار وكان علی یمینک ویسارک کافران من الأشرار؟ فكيف تجوز لسيد الأبرار ما لا تجوز لنفسك يا مورد قهر القهار؟ أتنزل خير الرسل منزلةً لا ترضاها، ولا تنظر مراتب عصمته و إياها ؟ أين ذهب أدبك وعقلك وفهمك ؟ أ اختطفته جن و همک و ترکتک کالمسحورين؟ وكما صلت على الصديق الأتقى كذلك صلت على على المرتضى، فإنك جعلت عليا نعوذ بالله كالمنافقين، وقاعدا على باب الكافرين، ليفيض شربه الذي غاض