اتمام الحجّة — Page 281
روحانی خزائن جلد ۸ ۲۸۱ اتمام الحجة والتزوير، لعلهم يغلبون بهذا التدبير، حتى اجترأ بعض الناس من وساوس الوسواس الخنّاس على أن يخدع بعض العوام بصرير الأقلام، فألف كتابا لهذا المرام، وقيض القدر لهتك ستره أنه أشاع الكتاب بشرط الإنعام، وزعم أنه سكتنا وبكتنا وأدّى مراتب الإفحام، وصار من الغالبين۔ فنهضنا لنعجم عُودَ دعواه، وماء سُقياه، ونمزق الكذاب وبلواه، ونرى جنوده ما كانوا عنه غافلين۔ فإن إنعامه أوحش الذين هم كالأنعام، وإعلامه أدهش بعض العيلام، وما علموا خبث قوله وضعف صوله، وحسبوا سرابه كماء معين۔ وكنتُ آليتُ أن لا أتوجه إلا إلى أمر ذى بال، ولا أضيع الوقت لكل مناضل ونضال، ورأيتُ تأليفه مملوا من الجهلات، ومشحونا من الخزعبلات، ومجموعا من ديدن الغباوة، وموضوعا من قريحة الشقاوة، فـمـنـعـتـنى عزّة وقتى وجلالة همتى أن الطخ يدى بدم هذا الدود، وأبعد عن أمر المقصود، ولكنى رأيت أنه يخدع كل غمر جاهل بإراءة إنعامه وتــرهـات كــلامه، ولو صمتنا فلا شك أنه يزيد في اجترامه، ويخدع الناس بتزوير إفحامه، وإنه ولج الفخ فنرى أن نأخذه ثم نذبحه للجائعين۔ وإنه يطير طيران الجراد، ليأكل زرع ربّ العباد، فرأينا لتائيد عين الحقيقة ومجاريها، أن نصطاد هذه الجراد مع ذراريها، وننج الخلق من كيد الخائنين۔ فوالذي حبانا بمحبّته، ودعانا إلى تائيد أحبته، إنا لا نرغب في عطاء هذا الرجل وإنعامه، بل نحسبه فضولا كفضول كلامه، وما نريد إلا أن نريه جزاء اجترامه، لئلا يغتر بعض الجهلة من المتعصبين۔ فاعلم يا من ألف الكتاب ويطلب منا الجواب، إنا جئناك راغبين في استماع دلائلک، لـنـنـجـیـک مــن غـوائلك، ونجيح أصل رذائلک، و نریک أنك من الخاطئين۔ وأنت تعلم أن حمل الإثبات ليس علينا بل على الذي ادعى الحياة ويقول إن عيسى ما مات وليس من الميتين۔ فإن حقيقة الادعاء اختيار طرق