عصمتِ انبیاءؑ — Page 374
روحانی خزائن جلد ۱۸ ٣٧٠ الهدى من هذا الزور۔ ووالله إنه ميت فاتقوا الله ويوم النشور۔ وصلوا على محمد الذى جاء كم بالنور۔ وكان على النور ومن النور ۔ وقد ذكرنا أن المسلمين يقولون أن القبر المذكور قبر عيسى۔ وإن النصارى يقولون إن هذا القبر قبر أحد من تلاميذه فالأمر محصور في الشقين كما ترى۔ ولا سبيل إلى الشق الثاني۔ وليس هو الا كالأهواء والأماني۔ فإن الحواريين ما كانوا الا تلامذة المسيح ومن صحابته المخصوصين۔ ومن أنصاره المنتخبين۔ وما سُمّى أحد منهم ابن ملك ولا نبيا وما كانوا الا خدام المسيح۔ فتقرر أنه قبر نبي الله عيسى وأي دليل تطلب بعد هذا الثبوت الصريح ؟ فاسأل قوما رفعوه إلى السماء وينتظرون رجوعه كالحمقى۔ والموت خير للفتى من جهالة هي أظهر وأجلي۔ فاليوم ظهر صدق قول الله عزّ وجل فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي وبطل ما كانوا يفترون۔ فسبحان الذى أحق الحق وأبطل الباطل وأظهر ما كانوا يكتمون۔ توبوا إلى الله أيها المعتدون وبأي حديث بعد ذالك تتمسكون؟ ولستُ أريد أن أطوّل هذا البحث في هذه الرسالة الموجزة۔ وقد كتبنا لك بقدر الكفاية۔ فإن شئت فاقرأ كتبى المطولة في العربية۔ ولكني أرى أن أزيد علمك في معنى اسم يوز آسف الذي هو اسم ثاني لصاحب القبر عند سكان هذه الخطة۔ وعند النصارى كلهم من غير الاختلاف والتفرقة۔ فاعلم أنها كلمة عبرانية مركبة من لفظ يسوع ولفظ المائدة : ١١٨