عصمتِ انبیاءؑ — Page 336
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۳۲ الهدى تحسبهم أحياءًا فإنهم أموات۔ وسيذكرون ما فعلوا بالأمس إذا رأوا يوما له سطوات۔ جحدوا بالحق الذي حصحص۔ وتراهم كخفاش أبغض النور وتدلس۔ جاء هم داع إلـى الـلـه فـمـا رحبوا۔ وتنفس لهم الصبح فما استيقظوا ۔ وفتح لهم باب الرحمة فما دخلوا وتقاعسوا۔ يضحكون على رجل لا يرقأ دمعه رُحما على حالهم۔ وتتحدّر عبراته حسرات على مآلهم۔ رأوا آيات فلا يؤمنون وحلفنا بالله فلا يُصدّقون۔ وعرضنا القرآن عليهم فلا يلتفتون۔ فنشكو إلى الله ربّ البرايا۔ من اعضال هذه القضايا۔ فإنها ما قُضِيَت لا بالشهود ولا بالألايا۔ وإنى دعوتهم مذ يفعت۔ وكم من وقت لهم أضعتُ۔ وكنت رجلا يتمطى فى حلل الشباب۔ ويحكى النشاب۔ والآن ترون ذالك الشاب قد شاب۔ وإن هذا مقام تدبّر للمتدبرين۔ وهل مثلى يتقوّل ويُمهل إلى الستين؟ ليس على الحق غشاء أيها الطالبون۔ بل طبع على قلوبهم بما كانوا يكسبون۔ إن الشمس قد طلعت ولكن لا تفتح الا عين الذين هم يتقون۔ ويُجعل الرجس على الذين يفسقون۔ ينظرون إلى آى الله كيف أشرقت ثم لا يبصرون۔ ويرون فتنا كيف أحاطت ثم لا يبالون۔ وإذا قيل لهم إن الآيات قد ظهرت من الأرض والسماوات قالوا إنا بكل كافرون۔ أفينتظرون عذاب الله وقد جاء الطاعون ألا ينظرون إلى رأس المائة وقد مضى قريبا من خمسها وملئت الأرض ظلما وجورًا أفلا يعلمون أنسوا ما قال ربهم إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحْفِظُونَ ۔ أ أخلف الله هذا الوعد وقد رأى أن الناس من أيدى القسوس يهلكون لهم عيون كليلة۔ وقلوب عليلة۔ وهمم ا الحجر : ١٠