عصمتِ انبیاءؑ — Page 329
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۲۵ الهدى الا الذين طابت طينتهم وصلحت نيتهم۔ فأولئك منزهون عن هذه الملامة۔ ولا أُفَسّق الا الذين فسقوا ولا أُجَهل الا الذين جهلوا۔ وتلك الحبوب هي الأكثر في هذه العرمة۔ وإن كنتم في شك فامعنوا النظر مرارًا۔ وسرحوا الطرف أطوارًا۔ وتدبّروا تؤدة ووقارًا۔ وانظروا هل تجدونهم من حماة الإسلام وخدام الملة؟ وهل تتوسمون فيهم ميسم الأبرار وذوى الفطنة؟ بل هم يشابهون جهاما وخُلّبًا۔ ويُضاهئون متصلفًا قلبًا۔ لا تجد فيهم ريح الصادقين۔ ولا راح العارفين۔ ينقلبون في قواليب العلماء۔ ولا تجدهم الا كقالب من غير قلب الأتقياء۔ إن هم الا كالأنعام۔ ما أرضعوا ثدى العلم وما أشربوا كأس الكرام۔ يخدعون الناس بحلل (۷۸) العلماء۔ وسناعة المتاع وحسن الرواء۔ وإن هم الا قبور مبيضة عند العقلاء۔ وليس عندهم من غير لحى طوّلت۔ وأنف شمخت۔ و وجوه عبست ۔ وقلوب زاغت وألسن سُلطت۔ وكلم تعفنت۔ يرمون البريئين۔ ويُكفّرون المسلمين۔ وكم من خصال فيهم تحكى خصائل سباع۔ وكم من أعمال تشابه عمل لكاع۔ وكم من لدغ سبق لدغ حيوات الصحراء۔ وكم من طعن خجل قنا الهيجاء۔ يدعون أنهم على خلق إدريس۔ ثم يُظهرون خليقة إبليس۔ فالحاصل أنهم ليسوا رجال هذا الميدان۔ بل هم قوم استولى عليهم الوهن والكسل كالـنسـوان۔ ورضوا بالدنيا الدنيّة واطمأنوا بها فيخلدون كل يوم إلى وهاد | العصيان۔ يأتمون الناس ويُفسقونهم بالألسنة المتطاولة۔ مع أن نفوسهم قد اتسخت بدرن المعصية۔ يبادرون إلى مواضع الشح والنهمة۔ ويتقاعسون