اِعجاز المسیح — Page 360
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۵۶ الهدى إلى اكمال الذلة۔ وقد نُسبت من المزايا إلى الخطايا ۔ ثم لا يبرح لكم ما نزلت من البلايا ۔ ما نرى فيكم خدام الدين عند طوفان هذه الضلالة۔ ولو | طلبوا على الجعالة۔ بل كل نفس ذهبت إلى اهواءها۔ وزعمت أن الخير في استيفاء ها۔ نسوا وصايا الرحمان التي لقنوها في القرآن۔ وتبين أنهم | استضعفوا سفارة الرسول المقبول۔ واستشعروا تكذيب كتاب الله وردوا كل ما جاء هم من المنقول۔ واتخذوا الجدّ عبثًا۔ وحسبوا التبر خبثًا۔ وايم الله لطالما فكرت في أحوالهم۔ وولجت أجمة خيالهم۔ فما وجدت ١٠٥) فيها من غير أوابد الشهوات وسباع الظلم والظلمات۔ يجوبون الموامى من غير مصاحبة خفير۔ ويُبارزون العدا من غير استصحاب جفير۔ ولا ينفى كلمهم ما راب المرتابين۔ ولا يستسلّون سهم المعترضين۔ بل يوافقون النصارى في كثير من الضلالات۔ ويرافقونهم في أكثر الحالات۔ بيد أن النصارى جهروا بذات صدورهم۔ وبرح خفاؤهم وما في خدورهم۔ وأما هؤلاء فلا يُقرّون بما لزمهم من العقائد۔ وإن هم الا کشَرَك للصائد۔ يُقابلون القسوس بوجه طليق۔ كحبيب ورفيق۔ لا بلسان ذليق۔ وقلب عتيق۔ وساء هم أن يُستدل من القرآن۔ وسرهم أن يُقال روى الفلان عن الفلان يريدون الرطب بالخطب ۔ ليملئوا | بطون الزغب۔ يؤثرون الثرائد على الفرائد۔ ولا يبالون من عصى دين الله بعد أكل العصائد۔ يبكون على عيشهم المكدر بالصبح والمساء۔ ولا يقلعون عن البكاء۔ ولا ينزعون إلى الاستحياء۔ ولا ينتهجون