حقیقةُ الوحی — Page 696
روحانی خزائن جلد ۲۲ ٦٩٦ ضميمه حقيقة الوحى الاستفتاء إلى المباهلة، وكنت دعوت عليه ليهلكه الله بالذلة والمتربة والحسرة۔ وإنّه كان قبل دعائى ذا السطوة السلطانية، والقوة والشوكة، والشهرة الجليلة، التي أحاطت الأرض كالدائرة۔ وكان صاحب الدُّور المنجدة، والقصور المشيدة۔ وما رأى داهية في مدّة عمره، ورأى كلّ يوم زيادة زمره۔ وكان له حاصلا ما أمكن في الدنيا من الآلاء والنعماء، وكان لا يعلم ما يوم البأساء وما ساعة الضرّاء۔ وكان يلبس الديباج، ويركب الهملاج، وكان يظن أنه يرزق عمرا طويلا غافلا من سهم المنايا، وكان يزجى النهار كالمسجودين والمعبودين والـمـعـظمين، ويفترش الحشايا بالعشايا۔ وإذا أنزل الله قدره ليُصدق ما قلتُ في مآل حياته، فانقلبت أيام عيشه ومسراته، وأراه الله دائرة السوء ، ولدغ كلَّ لَـــغ من حيواته، أعنى أفاعي أعماله وسياته۔ فعاد الهملاج قَطُوفًا ، وانقلب الديباج صوفًا، وهلم جرا إلى أنه أخرج من بلدته التي بناها بصرف الخزائن، وحرّم عليه كلّ ما شَيّد من المقاصر ببذل الدفائن، الهِمُلاجُ : الدابة الحسنة السير في سرعة وسهولة۔ ١٢ القطوف الدابة الضيقة الخطى البطيئة السير ١٢٠ *