حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 679 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 679

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۷۹ ضميمه حقيقة الوحى۔ الاستفتاء من ضعف أنفسكم وجذبتكم إليهم الأهواء ، وقد نحتوا حيلا حيرت البصائر والأبصار، فما لكم لا ترون إعصارًا أجاحت الأشجار ؟ إنهم قوم يريدون لكم ﴿٥٥﴾ ارتدادا وضلالا، ولا يألونكم خبالا ۔ وقد غلبوا أهل الأرض وجعلوهم كالغلمان والإماء ، وكادوا أن يرموا سهامهم إلى السماء ۔ ووالله لا قبل لكم بهم، وإن أنتم عندهم إلا كالهباء ۔ فقولوا أغْضَبُ عليكم أو لا أغضب؟ لم تنامون في هذا الأوان؟ أرضيتم بالحيوة الدنيا من الآخرة، فانا قلتم إلى الأرض كالسكران؟ وأي شيء أنامكم، وقد صرتم غرض الخُسران؟ وأى طاقة بقيت لكم يا فتيان؟ ووالله ما بقى إلا ربنا المنان۔ فلا أدرى ما صنعتم وما تصنعون بالأسباب۔ وكيف ينصركم عقلكم الذى ليس إلا كالذباب؟ وأى زينة تُظهرون بهذه الثياب؟ ولما قمت فيكم وقلت إنى من الله الكريم اشتعلتم غضبًا وسخطًا، وقلتم رجل افترى، وحسبتموني كالشيطان الرجيم۔ وما نظرتم إلى الوقت۔ هل الوقت يقتضى دجالا يشيع الضلال، أو مصلحًا يحيى الدين، ويرد إليكم ما زال؟ وإني أشهد الله على ما في قلبي، ووالله إنى منه، ولست فعلت أمرًا من تزويرى، وقد ظلمتم إذ عمدتم إلى تكفيري وتحقيرى، وما نظرتم إلى ما صُبَّ على الإسلام في هذه الأيام۔ فنبكي عليكم بدموع جارية، وعبرات متحدّرة، كما تضحكون علينا وتستهزوون۔ ما لكم لا تفكرون في أنفسكم ولا تنظرون في ضعف الإسلام؟ أما شبعتم من الدجاجلة، وتتمنون دجالا آخر في هذا الوقت المخوفة وفي هذه الأيام المنذرة؟ وقد جئتكم على رأس المائة، وعند الضرورة الحقة، وشهد على صدقى الكسوف والخسوف والزلازل والطاعون۔ فأعجبني أنكم ترون الآيات ثم لا تزول الظنون ! أهذه فراستكم أيها العالمون؟ بل حال بينكم وبين تقواكم كبر كنتم تخفونه وتكتمون۔ وعميت عينكم فلا ترى فتن الأعداء ، وتسمونني دجالا ولا تبصرون۔ وتفتون بأني كافر بل أكفر من كلّ من كفر بالأنبياء ، فمرحبا بكم