حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 657 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 657

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۵۷ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء يا قوم لم تتعامون وأنتم تبصرون؟ ولم تتجاهلون وأنتم تعلمون؟ أما علمتم عاقبة الذين كانوا يستهزؤون؟ تلدغون كالزنبور، وتؤذون رجلا اعتم كالسراج بالنور، وتهرون برؤية البدور۔ وأبدر الصلحاء وأنتم تُظلمون، وجاء الناس وأنتم تهربون۔ وكم من مُستهزء أخبروا بموتى كأنهم الهموا من الله العلام، وأصروا عليه وأشاعوه في الأقوام، فإذا الأمر بالضد، ورد الله مزاحهم عليهم كالجد، وماتوا في أسرع وقت بعد إلهامهم، وتركوا حشيش ندامة وذلّة لأنعامهم۔ ورُبَّ مؤذ ما آذونى إلا ليظهر الله بهم بعض الآيات، وقد قصصنا قصصهم في حقيقة الوحي لتكون تبصرةً للطالبين والطالبات۔ وأقرب القصص من هذا الوقت قصة رجل مات في ذي القعدة، وكان يلعنني ويسبني، وكان اسمه (٣٦) سعد الله، وكان سبه كالصَّعُدة۔ وإذا بلغ شتمه إلى منتهاه، وسبق في الإيذاء كل من سواه، أوحى إلى ربّى فى أمر موته وخزيه وقطع نسله بما قضاه، وقال: إن شانئك هو الأبتر، فأشعتُ بين الناس ما أوحى ربى الأكبر ۔ ثم بعد ذالك صدق الله إلهامي، فأردت أن أفضله في كلامي، وأشیع ما صنع الله بذالك الفتان، وعدو عباد الله الرحمن۔ فمنعني من ذالك وكيل كان من جماعتی، وخـوفـنـي مـن إرادة إشاعتي، وقال : لو أشعتها لا تأمَن مَقْتَ الحكام، ويجرك القانون إلى الآثام، ولا سبيل إلى الخلاص، ولات حين مناص، وتلزمک المصائب ملازمة الغريم، والمآل معلوم بعد التعب العظيم، وليست الحكومة تارک المجرمين، فالخير في إخفاء هذا الوحي كالمحتاطين۔ فقلت إني أرى الصواب فى تعظيم الإلهام، وإن الإخفاء معصية عندى ومن سير اللئام، وما كان لأحد أن يضر من دون بارئ الأنام، ولا أبالي بعده تهديد الحكام