حقیقةُ الوحی — Page 655
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۵۵ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء وجحدوا بما جئت به بغير علم ولا برهان مبين۔ وإنى أعرض نفسى للذبح فما دونه إن كانوا من الصادقين۔ إن يقولون إلا رجمًا بالغيب، وليسوا على الحق معشرين۔ ويقولون إن الزلازل والطاعون ما جاءت إلا بنحوسة هؤلاء ، وإنهم قوم منحوسون۔ انظر إلى أقوالهم كيف يهذرون يا أعداء الكتاب والرسول، بماذا تطيرون؟ أجاء العذاب بما أرسل الله عبده ليتم به حجته ولينذر قومًا غافلين؟ ويل لكم ولما تزعمون! وقد أنبأ الله بها قبل ظهورها ثم أنتم بالله ورسله تستهزؤون۔ وإن الله يرى كلّ ما تصنعون۔ ترون ليالي الكفر وظلماتها، وتحسون حاجة مرسل وأماراتها ثم أنتم تعرضون كأنكم قوم عمون۔ وإذا ابتسم ثغر صبح الإسلام، وأراد الله أن يجيح الشرك بآياته العظام، فلكم مكر فـي آيـاتـه لـعــل الناس إلى الحق لا يرجعون۔ وتقرؤون في سورة النور من غير ٣٢ الشك والغمة، أن الخلفاء كلهم يأتون من هذه الأمة، ثم تلتمسون عيسى الذي هو من بني إسرائيل، وتنسون ما فيهم قيل۔ وتقرؤون في حديث نبي الله إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ، ثم أنتم تتجاهلون ۔ أ تكفرون بمن جاء من الرحمن بالآيات البينات والبرهان، وترون الكفار كيف جرحوا دينكم الذي هو خير الأديان؟ وهموا بأن ترتدوا وتكونوا كمثلهم حزب الشيطان۔ فاعلموا رحمكم الله أن غيرة الله قد اقتضت في هذا الزمان، أن يرسل عبده وينجز وعده، وينجى حزبه من أهل العدوان۔ فأنا هو العبد المأمور، والوقت هو الوقت المسطور، فهل أنتم تؤمنون ؟ والحق قد تبين، والوقت قد تعيّن، فما لكم لا تفهمون؟ يا حسرات عليكم، إنكم صرتم أوّل كافر بي، وكنتم من قبل تنتظرون ۔ ألا ترون كيف شاع الشرك في أعطاف الأرض وأطرافها، وأقطار البلدة وأكنافها؟ أتكفرون بما أنزل الله وأنتم تعلمون؟