حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 642 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 642

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۴۲ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء نیزه ألا ترون كيف اتفقت الأمم على خلاف هذه الملة، وصالوا عليه متفقين کسباع تخرج من الأجمة الواحدة، وبقى الإسلام كوحيد طريد، وصار عَرَضَ كل مريد، وللأغيار عيد، وقمرنا ذو القعدة ، فَعَدْنا كالمنهزمين من الكفرة بكمال الخوف والرّعُدة، وهم يطعنون في ديننا ولا كطعن الصعدة؟ فعند ذالک بعثني ربّى على رأس المائة۔ أتزعمون أنه أرسلني من غير الضرورة؟ ووالله إني أرى أن الضرورة قد زادت من زمانِ سَبَقَ، وولّى الإقبال كغلام أَبَقَ۔ وكان الإسلام كرجل لطيف البنية، مليح الحلية، والآن ترى على وجهه سواد البدعات، وقروح المحدثات، ونُقل إلى الغثّ سمينه، وإلى الكدر معينه، وإلى الظلمات نوره، وإلى الأخربة قصوره، وصار كدار ليس فيها أهلها، أو كوقْبَةِ مَشارِ ما بقى فيها إلا نحلها ۔ فكيف تظنون أن الله ما أرسل مجددًا في هذا الزمان، وكان وقت نزول المائدة لا وقت رفعِ الخوان۔ وكيف تزعمون أن الله الكريم عند ازدحام هذه البدعات وسيل السيئات، ما أراد إصلاح الخلق، بل سلّط على المسلمين دجالا منهم ليهلكهم بسم الضلالات؟ أكان دجل النصارى قليلا غير تام في الإضلال، فكمله الله بهذا الدجال؟ فوالله ليس هذا الرأى من عين العقول والأبصار، بل هو صوت أنكر من صوت الحمار، وأضعف من رجع الحوار ۔ ثم مع ذالك كيف نزلت الآيات تترى لتأييد رجل يعلمه الله أنه من المفترين ؟ أليس فيكم شيء من تقوى القلوب يا معشر المنكرين؟ ما كان لعبد أن يفترى على الله ثم ينصره الله كالمقبولين۔ فإن مِنْ هذا يُرفع الأمان ويشتبه الأمر ويتزلزل الإيمان، وفيه بلاء للطالبين۔ أتزعمون أن رجلا يفترى على الله كل ليل ونهار و آصال وأبكار ويقول يوحى إلى وما أوحى إليه شيء ، ثم ينصره ربه كما ينصر الصادقين؟ أهذا أمر يقبله العقل السليم؟ ما لكم لا تفكرون كالمتقين؟ أبقيت لكم دجالون۔۔ وأين المجددون