حقیقةُ الوحی — Page 631
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۳۱ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء في نار أعدت لهم وليسوا منها بخارجين ۔ قُلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعَادِينَ ۔ قُلْ إِنْ لَبِثْتُمُ إِلَّا قَلِيلًا لَّوْ أَنَّكُمُ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، وقال المكذّبون مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الْأَشْرَارِ ونعدهم من المفترين۔ فيومئذ يخبرهم الله بأنهم في الجنة وأنكم في السعير خالدين۔ هناك يصدقون رُسُلَ الله تحت أنياب جهنم، فيا حسرةً على المكذبين وإذا قيل لهم تعالوا إلى كتاب الله يفتح بيننا وبينكم، قالوا بل نتبع كبراء نا الأولين۔ وتركوا صحف الله وراء ظهورهم، وتراهم على غيرها عاكفين۔ يفرون من الذى أُرسل إليهم، وهو الحكم من الله، والله يشهد على صدقه وهو خير الشاهدين۔ وقد جاء على رأس المائة، وأنزل الله له آيات تشفى العليل، وتقصر القال والقيل۔ ولا تنفع الآيات قومًا معتدين۔ وإنه جاء في وقت الضرورة، وعند مصيبةٍ صُبّت على الإسلام من أيدى الكفرة، وعند الكسوفين الموعودين في رمضان، يا أهل الفطنة۔ ودعا إلى الحق على وجه البصيرة، وأيد بكلّ ما يؤيد به أهل الاجتباء والخلة۔ واقتضى الزمان أن يجيء ، ويبكت الكفار، ويهدم ما عمروه، فهو يدعو الزمان والزمان يدعوه ۔ ثم الذين اعتدوا يمرون منكرين، ويشحذون إلى تحقيره الحرص، وينظرون إليه مستهزئين هو المسيح الموعود، وهو كـاسـر الـصـلـيـب ببينات من الهدى، كما كان الصليب كاسر مسيح خلا۔ فالآن وقت الظهيرة لأشعة الإسلام، وأتى المسيح الموعود مهجرًا بأمر الله العلام، ليظهر الله ضياءه التام على الأنام بعد الظلام۔ وقد ظهر صدقه كالبحر إذا ماج، والسيل إذا هاج۔ وكانت هذه الخطة مقدرا له في آخر الزمان من الله الرحمن، فظهر كما قدّر ذو الامتنان۔ وإنه نظر إلى البلاد المومنون : ۱۱۳ تا ۱۱۵ ۲ ص ۶۳