حقیقةُ الوحی — Page 624
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۲۴ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء ببعض التهم والافتراء ، أو يؤذوه بإيذاء هو فوق كل نوع الإيذاء ۔ فيعصمه الله من مكائدهم بفضل من السماء ، ويُقلِّبُ مكرهم عليهم ويُخْزِيهم، فَيَرْجِعُون خائبين خاسرين، كأنهم ليسوا من الأحياء ۔ ويتم الله عليه ما وعد من النعم والآلاء ۔ ولن يخلف الله وَعُدَه لعبده ولا وعيده للأعداء ۔ ذالك من أنباء الله التى أُوحِيَ إلى هذا العبد قبل وقوعها، وهي كُتبت وطبعت وأشيعت في البلاد وفي الأدانى والأمراء ، وأرسلت إلى أقوام وديار، وجعل كل قوم عليها كالشهداء ۔ وإنها أشيعت في زمن مضى عليه ست وعشرون سنة إلى زمننا هذا ، ولم يكن في ذالك الوقت أثر من نتائجها وما عثر على وقوعها أحد من أهل الآراء ، بل كان كل رجل يستبعد وقوعها، ويضحك عليها، ويحسبها افتراء، أو من قبيل حديث النفس بمقتضى الأهواء، أو من وساوس الشيطان لا من حضرة الكبرياء ۔ وإن هذه الأنباء مرقومة في البراهين الأحمدية، ومندرجة في مواضعها المتفرقة، التي هي من تصانيف هذا العبد في اللسان الهندية، ومن شكّ فيها فليرجع إلى ذالك الكتاب، وليقرأها بصحة النّيّة، وليتق الله ، وليفكر في عظمة هذه الأخبار، وجلالة شأنها وعلو برهانها، وبعدها عن هذا الزمان، وبريقها ولمعانها۔ وهل لأحد قوة أن ينبئ كمثلها من دون اعلام عالم الأشياء ؟ وإنها أنباء كثيرة، منها ذكرنا ومنها لم نذكر، وكفى هذا القدر للأتقياء ، الذين يخافون الله، وإذا وجدوا حقا وجلت قلوبهم ولا يمرون عليه كالأشقياء ، ويقولون ربنا آمنا فاكتبنا في عبادك المؤمنين وفي الشهداء ۔ ثم اعلموا ، رحمكم الله، أن زمن هذه الأنباء كان زمنًا لم يكن فيه أثر من ظهورها، ولا جلوة من نورها، ولا باب إلى مستورها، بل كان الأمر أمرًا مخفيا من الأعين والآراء ، وكان هذا العبد مستورًا في زاوية الاختفاء، لا يعرفه