حَمامة البشریٰ — Page 296
روحانی خزائن جلدے ۲۹۶ حمامة البشرى فلكل وقت حكم، ولكلّ أُمّة منهاج ، وكذلك نكره أن يكون لنا آية خَلق الطيور، فإن الله ما أعطى رسولنا هذا الإعجاز ، وما خلق نبينا ذبابة فضلا عن أن يخلق طيرا عظيما۔ وكان السر فى ذلك إعلاء كلمة التوحيد وتنجية الناس من كل ما هو كان محل الخطر، بل قد يكون كبذر الشرك۔ هذا ما كان مرادنا في كتابنا، وإنما الأعمال بالنيات، فتدبَّرُ ساعةً ، لعل الله يجعلك من المصدقين۔ و من اعتراضاتهم أنهم قالوا إن هذا الرجل يحسب الملائكة أرواح الشمس والقمر والنجوم۔ أما الجواب فاعلم أنهم قد أخطأوا في هذا، والله يعلم أني لا أجعل 29 أرواح النجوم ملائكة، بل أعلم من ربي أن الملائكة مدبرات للشمس والقمر والنجوم وكل ما في السماء والأرض، وقد قال الله تعالى إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا ل ، وقال فَالْمُدَبِرَاتِ اَمْرًا، ومثل تلك الآيات كثير في القرآن، فطوبی L حَافِظُ للمتدبرين۔ ومن اعتراضات المكفّرين أنهم قالوا إن هذا الرجل ادعى النبوة وقال إنّي من النبيين۔ أما الجواب فاعلم يا أخى أنى ما ادعيتُ النبوة وما قلت لهم إني نبي، ولكن تعجلوا وأخطأوا في فهم قولى، وما فكروا حق الفكر بل اجترأوا على نحت بهتان مبين۔ وتراهم يسارعون إلى التكفير ويكفرون بعض المؤمنين ويخادعون البعض، ولا يخفى على الله ما في صدور الظالمين۔ ومنهم من يُعجب الناس قولُه ويُقسم بالله أنه على الحق وهو أول المبطلين۔ يلبس الحق بالباطل ويغطى الصدق على الكذب، ويسعى سعى العفاريت، وينجس وجه الأرض بالتمويهات والتلبيسات، ويفوق بمكره كل مكار، ثم يسمى الصادقين دجالين۔ الطارق : ۲۵ النازعات : ۶