حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 286 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 286

روحانی خزائن جلدے ۲۸۶ حمامة البشرى أو له منة وإحسان على أهل الأرض مثقال ذرة، أو هو يسمع دعاء الناس ويرضى عن الحامدين۔ ومن عزا إلينا أمرًا من هذه الأمور فقد ظلمنا، والله يعلم أنه مفتر كذاب، ومجاهر بالقحة والفرية، ويتبع سبل الخادعين۔ بل نؤمن ونعتقد أن الله أحد صمد، لا شريك له في ذاته ولا في جميع صفاته، لا في السماوات ولا في الأرضين۔ ومن أشرك بالله شيئًا من أشياء السماء أو الأرض فهو كافر مرتد عندنا، ومُفارِقٌ لدين الإسلام، وداخل في المشركين۔ ومع ذلك إنا نعتقد أن خـواص الأشياء حق، وفيها تأثيرات بإذن العليم الحكيم الذي ما خلق شيئا باطلا، ونرى أن في كل شيء خاصية وأثرًا أودعه الله، حتى البعوضة والذباب والقمل والدود وما دونها، فكيف نظن أن خلق الشمس والقمر والنجوم هي أدنى من هذه الأشياء وما في طبائعها من خاصة ونفع للناس، وإنما هي باطلة الحقيقة، وخلقها الله كأشياء عبث و ردي ما أودعها الله منفعة عظيمة لعباده إلا القليل الذي يقوم مقامه كثير من الأشياء ، كما أنت تزعم في خلق النجوم وتقول إنها علامات هادية للمسافرين۔ وأنت تعلم أن الناس قد صنعوا وعملوا لأنفسهم لأسفار برهم وبحرهم طرقا أخرى أغنتهم عن النجوم، بل ما بقى لهم حاجة إلى هذه العلامات أصلا۔ ثم إذا أنصفت فوجب عليك أن تقول إن الناس لا يحتاجون إلى النجوم كلها ليتخذوها علامات عند أسفارهم إلا إلى كواكب (۷۳) معدودة، وأما النجوم التي كثرت عدتها في السماء حتى إنكم لا تستطيعون أن تعدوها۔ فأى حاجة للمسافرين إليها بينوا تُؤجروا إن كنتم لدعواكم مبينين،