حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 264 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 264

روحانی خزائن جلدے ۲۶۴ حمامة البشرى الأرواح في حالة النوم ويترك الأجسام على الأرض۔ فمن أين علمت أن لفظ مُتَوَفِّيكَ مُشْعِر برفع الجسد؟ والخلق ينامون كلهم ولكن لا يقبض الله جسم أحد منهم۔ فاترك التحكم والمكابرة، وانظر إيمانا وديانة لينفخ الله في روعك ويجعلك من العارفين۔ وعلى تقدير فرض هذا المعنى يلزم فساد آخر، وهو أن لفظ التوفي في هذه الآية وعد محدث من الله تعالى كمواعيد أخرى التي ذكرها الله فيها، ولو كان هذا المعنى هو الحق فيلزم منه أن يكون نوم المسيح عند الرفع أول أمر ورد عليه في عمره، ويلزمهم أن يعتقدوا أن عيسى عليه السلام كان لا ينام قبل الرفع قط، فإن الأمر الذي قد وقع عليه في حياته غير مرة ۔ كيف يمكن أن يذكره الله في مواعيد جديدة محدثة فإن وعد الشيء يدل على عدم وجود الشيء قبل الوعد، وإلا فيلزم تحصيل حاصل، وهو فعل لغو لا يليق بشأن الله تعالى، ووجب أن يُنزّه عنه وعد رب العالمين۔ ثم لو كان هذا المعنى هو الصحيح ۔ فما تقول في آية فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمُ أتظن أن النصارى اتخذوا المسيح إلها بعد نومه لا بعد وفاته وتظن أن المسيح ما نام قط فى عمره إلا في وقت ضلالة النصارى ۔ ولم تذق عـيـنـه طـعـم الـنـوم قط إلا عند الرفع وكان قبل الرفع مستيقظا دائما ؟ فانظر منصفًا ۔ أيستقيم هذا المعنى في هذا الموضع ويحصل منه ثلج القلب وسكينة الروح واطمئنان الباطن؟ وأنت تعلم أنه مستبعد جدا وفاسد بالبداهة، وما كان أن يُصلحه تأويل المؤولين۔ فهذه غفلة شديدة من العلماء المكفّرين حيث حكموا على المعنى الفاسد بالصلاح، فاسمعوا إن كنتم سامعين۔ ا المائدة : ١١٨ L