حَمامة البشریٰ — Page 221
روحانی خزائن جلدے ۲۲۱ حمامة البشرى السماء ۔ وأنت تعلم أن جسمه العنصري مدفون في المدينة، فما معنى هذا الحديث إلا الحياة الروحاني والرفع الروحاني الذي هو سُنّة الله بأصفيائه بعدما توفاهم؟ كما قال عز وجل : يَأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ ، وما معنى قول : ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ إلا المعنى الذى يُفهم من قول : رَافِعُكَ إِلَيَّ ، فإن الرجوع إلى الله راضية مرضية والرفع إلى الله أمر واحد، وقد جرت عادة الله تعالى أنه يرفع إليه عباده الصالحين بعد موتهم، ويؤويهم في السماوات بحسب مراتبهم، ولأجل ذلك لقي نبينا صلى الله عليه وسلم كل نبى خلا من قبله في ليلة المعراج في السماوات، فوجد آدم في السماء الدنيا، ووجد عيسى وابن خالته يحيى في السماء الثانية، ووجد موسى فى السماء الخامسة۔ وهذه الأحاديث صحيحة تجدها في البخاري وغيره من الصحاح، ثم الذين لا يريدون الحق يتعامون وينسون رفع الأنبياء كلهم، ويصرون على حياة عيسى ورفعه، ويقرأون حديث المعراج ثم ينسونه، ويضيعون أعمارهم غافلين۔ أعيسى حى ومات المصطفى تلك إذا قسمة ضيزى اعدلوا هو أقرب للتقوى ۔ وإذا ثبت أن الأنبياء كلهم أحياء فى السماوات، فأي خصوصية ثابتة لحياة المسيح أهو يأكل ويشرب وهم لا يأكلون ولا يشربون؟ بل حياة كليم الله ثابت بنص القرآن الكريم ۔ ألا تقرأ في القرآن ما قال الله تعالى عزّو جلّ: فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَابِه ، وأنت تعلم أن هذه الآية نزلت في موسى، فهي دليل صريح على حياة موسى عليه السلام، لأنه لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأموات لا يلاقون الأحياء ۔ ولا تجد مثل هذه الآيات في شأن عيسى عليه السلام، نعم ا الفجر : ۲۸، ۲۹ السجدة : ۲۴