حَمامة البشریٰ — Page 219
روحانی خزائن جلدے ۲۱۹ حمامة البشرى المسيح مع جسمه العنصرى ولقصة نزوله من السماء واضعًا كفيه على جناحي الملكين أصلًا أو أثرًا في القرآن أو قصة مما يُشابه هذه القصة بل القرآن يُنزّه شأن الله عن مثل تلك الأفعال في هذه الدُّنيا ويقول : قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرً ا رَسُولًا وإنه خالف قصة النزول جهرًا بحيث ذكر بشارات بشر بها المسيح في كلامه المرتب المرصع، فبلغ الكلام من قوله : إِنِّي مُتَوَفِّيكَ إلى قوله: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وما ذكر فيه قصة صعود المسيح ولا نزوله، ولو كانت صحيحة لذكرها في ضمن هذه البشارات، فهذا دليل واضح على أن الفرقان ما صدق تلك ۳۴) القصص، بل كذبها لذكره المواعيد والتبشيرات للمسيح إلى يوم القيامة، وتركه تلک القصة، وفى ذلك وجوه شافية للطالبين۔ واعلم أن القرآن لا يجوز لأحد أن يرقى فى السماوات بجسمه العنصري ويبقى فيها حيا إلى يوم القيامة۔ وأنت تعلم أن طائفة من قريش اقترحوا سؤالات من عند أنفسهم، فكان منها أنهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا لا نؤمن بک حتی ترقی فی السماء ، فنزل في جوابهم : قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُوْلًا وأنت تعلم أن رسولنا صلعم أفضل الرسل وخاتمهم وأحبهم إلى الله، فالأمر الذي لم يجز له۔ فكيف يجوز لغيره فتدبر يا أخي۔ أيدك الله بإلهام مبين۔ وأما معراج رسولنا صلى الله عليه وسلم فكان أمرا إعجازيًا من عالم اليقظة الروحانية اللطيفة الكاملة، فقد عرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بجسمه إلى السماء وهو يقظان لا شك فيه ولا ريب، ولكن مع ذلك ما فقد جسمه من السرير كما شهد عليه بعض أزواجه رضى الله عنهن۔ ا بنی اسرائیل : ۹۴