حَمامة البشریٰ — Page 186
روحانی خزائن جلدے ۱۸۶ حمامة البشرى معشار ما قلنا، وخانوا وحرّفوا البيان، ونحتوا البهتان، ووقعوا في حيص بيص، وظنوا ظن السوء ، فتعسا لتلك الظانين۔ والله يعلم أنى ما قلتُ إلا ما قال الله تعالى، ولم أقل كلمة قط يخالفه وما مَسَّها قلمي في عمري۔ وأما قولهم إن المسيح كان خالق الطيور وكان خلقه كخلق الله تعالى بعينه وكان إحياؤه كإحياء الله تعالى بعينه بلا تفاوت، وكان معصوما تاما ومحفوظا من مس الشيطان، وليس كمثله في هذه العصمة نبينا الله ، فهذا عندى ظلم و زور، كبُرتُ كلمة تخرج من أفواههم، وإنهم في هذه الكلمات من الكاذبين۔ وأما افتراؤهم على وظنهم كأني لا أؤمن بالملائكة، فما أقول في جواب هذه الظنون الفاسدة التي لا أصل لها ولا أثر، غير أني أبتهل في حضرة الله سبحانه وأقول رَبِّ الْعَنِّى إن كنتُ قلت مثل هذا، وإلَّا فَالْعَنِ مَرَّةً مَاء ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ الخمر، وهو جبل بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَقُولُونَ لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الْأَرْضِ هَلُمَّ فَلْتَقْتُلُ مَنْ فِي السَّمَاءِ۔ فَيَرُمُونَ بِنُشَابِهِمُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَيَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نُشَابَهُمُ مخضوبةً دَمًا۔ وَيُحْصَرُ نبيُّ الله وَأَصْحَابُهُ حتى يكونَ رَأْسُ الثور لأحدهم خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لأَحَدِكُمُ اليَوْمَ فَيَرُغَبُ نبي الله عيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ، فَيُرْسِلُ عَلَيْهِم النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ۔ ثم يَهْبِطُ نبي الله عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى الأرض، فلا يَجِدُون في الأرض مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْتُهُم۔ فَيَرْغَبُ نبي الله عيسى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّه، فيُرْسِلُ اللهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمُ حيث شاء الله۔ وَيَسْتَوقِدُ المُسْلِمُونَ مِنْ قِسِيهِمْ وَنُشَابِهِمْ وَجِعَابِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ۔ ثم يُرْسِلُ الله مَطَرًا لا يُكَنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ أَنبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدّى بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ العِصَابَةُ من الرُّمَانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقَحْفِهَا، وَيُبَارِكُ فِي الرِّسُلِ حَتَّى إِنَّ اللَّقُحَة مِنَ الإِبل لتكفى الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، واللُّقْحَة مِنَ الْبَقَرِ لتكفى القبيلة من الناس، واللفحة مِنَ الغَنَم لتكفى الْفَخِذَ من الناس۔ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّه بقية الحاشية