دافع البَلاء — Page 359
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۵۵ الهدى من الممكن أن يلج في سم الخياط الهرجاب۔ أو يرعى الغنم الذئاب؟ سلمنا أن العلماء يعظون۔ ولكن لا نُسلّم أنهم يتعظون۔ وقبلنا أنهم يقولون۔ ولكن لا نقبل أنهم يفعلون۔ وهل عيب أفحش من القول من غير العمل؟ وهل يُتوقع أن يكون خائب مظهرًا للأمل؟ فاتركوا كل أحد من هذه الفرق مع كيده وكده۔ وتحسسوا لعل الله يأتي أمرًا من عنده۔ ووالله إن هذه فتن ۱۰۳ لن تصلح بهذه الذرائع ولا بشورى ومُنتَدى۔ ولا بتجمير البعوث على ثغور العدا۔ ولا بأساة آخرين۔ وإن هم الا من المتصلفين۔ وإن مثل جاهل يتصلّف | بعلمه وعرفانه۔ كمثل جرو صاصاً قبل أوانه أو كذباب يسابق البازي في طيرانه۔ فاعلموا يا مواسى المسلمين۔ وأساة المتألمين۔ أن علاج القوم في السماء۔ لا فى أيدى العقلاء۔ اقرأوا قصص السابقين في الكتاب المبين۔ وما بدلت سنن الله في الآخرين۔ أتطلبون علاج المرضى من ملوككم وعلمائكم ومشائخكم وعقلا ئكم ؟ عفى الله عنكم لا أفهم غرض آرائكم۔ يا سبحان الله أى طريق اخترتم؟ وإلى أى شعب مررتم؟ أو تظنون أن الوقت ليس وقت الإمام۔ وهو بعيد من هذه الأيام؟ وترون بأعينكم غلبة الضلالة۔ وطوفان الجهالة۔ فما لكم لا تعرفون الأوقات۔ ولا تتألمون على ما فات؟ وإن قيل لكم إن فلانا قد بلغ العشرين وشابه البرزوغ۔ فتفهمون من غير توقف أنه ترعرع وناهز البلوغ۔ فما لكم لا تفهمون مواقيت نصرة الدين۔ ولا تتركون الشك مع رؤية أنوار اليقين؟ وترون ميسم الإسلام۔ كميسم مريض ديس تحت الآلام وتشاهدون انكفاء كمال الملة۔