دافع البَلاء — Page 347
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۴۳ الهدى مال هذا الدين أنه يُرمى بالكساد۔ ويتلطّخ بأنواع الفساد۔ والدين الذي يؤيد بصحف التاريخ والجرائد وضبط الأخبار۔ لا تُعفّى آثاره بل يُؤتَى كعذيق أكله كل حين من أنواع الثمار۔ ويخرج كل وقت من معادن الصدق سبائك الفضة والنضار۔ وأخباره تسكن القلوب عند مساورة الهموم والكرب۔ وتقص قصص المصابين على القلب المكتئب۔ وتشدد الهمم للاقتحام في الأمور العظام۔ وتُشجّع القلوب المزء ودة بنموذج الفتيان الكرام۔ فإن نموذج الفتيان والشجعان يُقوّى القلوب ويزيد جرأة الجنان۔ فوجب شكر الذين يُعثرون على سوانح زمن مضى أو على سوانح أهل الزمان۔ ويخبرون عن ضعف الإسلام وقوّة أهل الصلبان۔ وكم من جهالة مست قومنا من قلة التوجه إلى التواريخ وأخبار الأزمنة والديار۔ و عرض عليهم النصارى بعض القصص محرفين مبدلين كما هو عادة الأشرار۔ وأهلكوهم وبلغوا أمرهم إلى البوار والتبار۔ وطمعوا في إيمانهم بل جذبوا فوجا منهم إلى صلبانهم۔ وهذا أمر يزيد بلبال العاقلين۔ ويُهيج الأسف على عمل المفسدين ۔ ثم مع هذه الفضائل مال أكثر أهل الجرائد في زمننا هذا إلى الرذائل۔ وجمعوا في أنفسهم | عيوبا سفكت جميع ما هو من حسن الشمايل۔ ما بقى فيهم ديانة ولا صدق (۹۴) وأمانة۔ يسيل من أقلامهم سيل الأكاذيب۔ ويسفكون دم الحق عند الترغيب والترهيب ۔ يحمدون لأغراض ۔ ويسبون الأغراض۔ وجعلوا أهواء هم قبلتهم في كل توجه وإعراض۔ وازدراء وإغماض يتقاعسون