دافع البَلاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 339 of 822

دافع البَلاء — Page 339

روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۳۵ الهدى اراهم الله من السماء۔ وأكلوا رأس المائة كرأس الضان۔ وما فكروا في مواعيد الرحمان وانجلى الشمس والقمر بعد كسوف رمضان۔ وما انجلى قلبهم من ظلمة خجلت الشيطان۔ أما رأوا هاتين الآيتين من السماء ؟ مرة فى أرضنا هذه ومرّة فى أهل الصلبان من الأعداء ؟ فما لهم لا ينتهون۔ وبآيات الله لا يؤمنون؟ أم أسألهم من أجر فهم من مغرم مثقلون؟ فليفروا من آيات الله فسوف يعلمون ألا يرون أن المفاسد كثرت۔ والفتن علت وغلبت۔ والفسق قطع الإيمان وجدم۔ وأكلت الناس نار تضاهي جهنم۔ فمن ذا الذي يُصلح عند فساد غلب۔ وكيّاد خلب؟ وكيف يُظَنّ أنّ هذه المفاسد ما قرعت آذانهم۔ وما بلغت أخبارها رجالهم ونسوانهم؟ فإن هذه داهية مهيبة۔ ومصيبة مذيبة۔ وما من يوم يمضى ولا شهر ينقضى الا وتزداد هذه المحن۔ وتنتاب هذه الفتن۔ ثم مع ذالك اختار العلماء طورًا نكرًا۔ وأبقوا لهم فى المخزيات ذكرًا۔ وإن القسوس قد زرعوا زرعهم كسروة الجراد وما تركوا أثرًا من التقوى وجعلوا البلاد كألسنة الجماد فانظروا | هل تجدون من أرض محفوظة۔ أو بلدة غير مدلوظة؟ أشاعوا أنواع الوسواس۔ وكادوا كيدا هو أرفع من القياس۔ وأضلوا صبيان المسلمين۔ (۸۷) والجهلاء المتعلمين۔ وجذبوهم بأنواع الحيل والترغيب في الأهواء۔ فارتدوا وصاروا كحساسةٍ أُخرِجَت من الماء۔ وكذالك احتلسوا نيتهم وأظهروا حضرتهم في هذه البلاد۔ وكثروا في كل طرف و لا ككثرة الجراد فاسأل هذه العلماء ما فعلوا عند هذه الآفات۔ أأرادوا أن يُموّنوا خطط الإسلام ويؤدوا حق المواسات۔ ويقوموا للمداوات۔ أو تستروا في الـحـجـرات۔ واكتسـوا لفائف الأموات۔