دافع البَلاء — Page 331
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۲۷ الهدى من الابصار ۔ انظروا إلى الأيام يا سراة الإسلام۔ وقد مضى خمس من رأس المائة ومن هذا الضيف البدر ۔ فأرونا من جلس على هذا الصدر ۔ وأرونا من قام لجبر سرير انكسر ۔ ووجه منير استتر۔ واعلموا أن هذا الباب لن يُفتح بأسلحة متقلدة۔ بل يحتاج إلى دلائل قاطعة۔ وآيات ساطعة۔ وإلى العارفين الذين يتدبرون بشرة الشريعة وخوافيها۔ ويخدمون ظواهر الملة وما فيها۔ لتطمئن بها القلوب۔ وتـنـكـشـف الـغيـوب۔ وينتفع المحجوب ۔ أيها الكرام۔ وسراة الإسلام قد جلّ ما عراكم من الداهية۔ وعظم ما نزل من المصيبة۔ فأروني ما هيأتم لدفاع هذه الجنود المجندة۔ أتعرضون علينا هذه العلماء۔ وهذه المشائخ والفقراء۔ فانا لله على وقت جاء۔ ومصيبة حلت شريعتنا الغراء۔ الآن يحتاج الإسلام إلى رجل آتته يد الغيب مالم يُعط لغيره۔ وأراه الـلـه مـا لـم يـره أحـد فـي سـيـره۔ وجعله الله من الموفقين المنصورين۔ وورثاء النبيين۔ ومن عليه بالامتياز بالعلم والبصيرة والهمة والمعرفة۔ والإصابة والإجادة۔ وقوّة الإرادة۔ ووهب له دراية تعد من خرق العادة۔ ومتـعـه بكثير من الثمار۔ وما تركه كحرباء يتعلق بالأشجار۔ ليلفى ﴿٨٠﴾ الطلاب عنده حقائق نووها۔ ويجدوا نشر معارف طووها۔ وليأخذوا منه العـجـائـب۔ ولـيـنـالـوا الغرائب۔ وليُهرع الخلق إليه كذى مجاعة وبوسى۔ ويأووا إليه كبنى إسرائيل إلى موسى۔ وليذوقوا به طعم الأسرار۔ ويسرحوا في مسرح الأنوار۔ ومع ذالك من شرائط مصلح أهل الزمان۔ أن يفوق غيره في التفقه وقوة البيان۔ وأن يقدر على إتمام الحجة ولا كأهل