اَلھُدٰی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 380 of 822

اَلھُدٰی — Page 380

روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۷۶ الهدى ۱۲۲ كل جبار عنيد معتد في الظنون۔ ويجعل الله خاتمة الأمر لأوليائه الذين كانوا يُضحك عليهم ويُستضعفون۔ ويقضى الأمر ويُعلى شأنهم ويُهلك قوم كانوا يُفسدون كذالك جرت سنن الله لقوم يطيعون أمره ولا يفترون۔ ولا يبتغون الا عزة الله وجلاله وهم من أنفسهم فانون فينصرهم الله الذى يرى ما في صدورهم ولا يُتركون۔ وإنهم أمناء الله على الأرض ورحمة الله من السماء وغيث الفضل على البرية۔ لا ينطقون إلا بإنطاق | الروح ولا يتكلمون الا بالحكمة والموعظة الحسنة۔ يأتون بترياق لا يتيسر لأحد من المنطق ولا من الفلسفة۔ ولا بكلمات علماء الظاهر المحرومين من الروحانية۔ ولا بحيلة من الحيل العقلية بل لا يحيى أحد الا بتوسيط هذه الأحياء من يد الحضرة۔ وكذالك اقتضت عادة الله ذى الجلال والعزة ولا يُفتح ما قفله الله الا بهذه المقاليد۔ ولا ينزل أمره الا بتوسط هذه الصناديد۔ وإن الأرض ما صلحت قط وما أنبتت الا بماء من السماء۔ والماء وحى الله الذى ينزل فى حلل سحب الأنبياء۔ وكفاك هذا إن كنت من ذوى الدهاء۔ وإن كنت لا تقبل الحق ولا تطلبه فاطلب النور من الخفافيش۔ والثمرات من الحشيش۔ وقد نبهناك فيما مضى۔ وأشرنا إلى عبد اختاره الله لهذا الأمر واصطفى۔ ولا يراه الا من هداه الله وأرى۔ فادع الله ليفتح عينك لتـوانس عينا جرت للورى۔ فإن القوم قد اشرفوا على الهلاك في بادية الضلالة۔ كإسماعيل من العطش في أرض الغربة۔ فرحمهم الله على رأس هذه المائة۔ وفجّر ينبوعا لأهل التقى۔ ليروى أكبادهم وأولادهم وينجيهم من الردى۔ فهل فيكم من يطلب ماءًا أصفى؟ وهذا آخر ما قلنا في هذا الكتاب لمن اتعظ ووعى والسلام على من اتبع الهدى۔ تمت ألف هذه الرسالة إتـمـامـا للحجة۔ وتبليعًا لأمر حضرة العزة المسيح الموعود والمهدى | المعهود والإمام المنتظر المؤيد من الله الصمد۔۔ ميرزا غلام أحمد القادياني الهندي الفنجابی نصره الله وأيد۔ وقد تمت فى الشهر المبارك ربيع الأول سنة ١٣٢٠ من الهجرة النبوية۔ على صاحبها السّلام والتحيّة۔ والصلواة المرضية۔