اَلھُدٰی — Page 372
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۶۸ الهدى ۱۵ فحاصل الكلام إنه لا شك و لا شُبهة و لا ريب أن عيسى لما من الله عليه بتخليصه من بلية الصليب۔ هاجر مع أمه وبعض صحابته | L إلى كشمير وربوته التي كانت ذات قرار ومعين ومجمع الأعاجيب۔ وإليه أشار ربنا ناصر النبيين۔ ومعين المستضعفين۔ في قوله: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَأَوَيْنُهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَ مَعِينٍ۔ ولا شك أن الإيواء لا يكون الا بعد مصيبة۔ وتعب وكربة۔ ولا يستعمل هذا اللفظ الا بهذا المعنى۔ وهذا هو الحق من غير شك وشُبهة ولا يتحقق هذه الحالة المقلقلة فى سوانح المسيح الا عند واقعة الصليب۔ ولیست ربوة في الارتفاع في جميع الدنيا من البعيد والقريب۔ كمثل ارتفاع | جبال كشمير و كمثل ما يتعلق بشعبها عند الـعـلـيـم الأريب ۔ ☆ اعلم ان لفظ الايواء باحدٍ من مشتقاته قدجاء في كثير من مواضع القرآن۔ وكلها ذكر في محل العصم من البلاء بطريق الامتنان۔ كما قال الله تعالى أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَاوى وما اراد منه الا الاراحة بعد الاذى۔ وقال في مقام اخر : إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَفَكُمُ النَّاسُ فَأَوبكم ۔ فانظروا كيف صرح حقيقة الايواء و بها داواكم۔ وقال حكاية عن ابن نوح : سَاوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۔ فما كان قصده جبلا رفيعا الا بعد رؤية البلاء ۔ فبينوا لنا اي بلاء نزل على ابن مريم ومعه على امه اشد من بلاء الصليب ۔ ثم اي مكان أواهما الله اليه من دون ربوة كشمير بعد ذالك اليوم العصيب ۔ أ تكفرون بما اظهره الله وان يوم الحساب قريب۔ منه اشیه المؤمنون: ۲۵۱ الضحى : ٧ ٣ الانفال: ۲۷ ۲ هود : ۴۴