آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 585
روحانی خزائن جلد ۵ ۵۸۵ آئینہ کمالات اسلام برشحة من رشحاته، و هذا فضل الله يهب لمن يشاء و هو خير الواهبين۔ (۵۸۵ لا ريب في أنه نخبة المتكلمين، و زبدة المؤلفين۔ يشرب الناس من عباب زلاله، ويشترى كشراب طهور قوارير مقاله، هو فخر البررة والخيرة و فخر المؤمنين في قلبه أنوار ساطعة من اللطائف والدقائق، والمعارف والحقائق، والأسرار وأسرار الأسرار و لمعات الروحانيين۔ إذا تكلم بكلماته النظيفة الطيبة و ملفوظاته البديعة المرتجلة المبتكرة فكأنه يصبى القلوب والأرواح بالأغانى اللطيفة، والمزامير الداودية الذفيفة، ويجيء بخارق مبين۔ يخرج الحكمة من فمه عند سرد الحديث و سوق الكلام كانها عبب مندفقة متوالية متصاعدة الى افواه السامعين۔ و إني قد اطلقت أجرد فكرى الى كمالا ته فوجدته وحيد الدهر في علومه و أعماله و بره و صدقاته و انه لَوْ ذَعِيٌّ الْمَعِيُّ نخبة البررة، و زبدة الخيرة۔ أعطى له السخاء و المال، وعُلقت به الآمال، فهو سيد خدم الدين، و اني عليه من الغابطين۔ ينزل اهل الامال بساحته، و يستنزلون الراحة من راحته فلا يلوى عذاره عمن از داره و ام داره و ينفح بعرفه من وافاه من المملقين۔ وهو يجد للقياني بكمال ميل الجنان، كوَجُد المثرى بالعقيان، يأتي من بلاد نازحة على أقدام المحبة واليقين۔ فتى طيب القلب يحبّنا و نحبّه يسعى إلينا بجهد طاقة و لو وجد فواق ناقة۔ انثال الله عليه من جوائز المجازات ووصائل الصلات، وأيد ببقائه الاسلام والمسلمين۔ له بقلبي عُلق عجيبة وقلبه نفوح غريبة۔ يختار في حبي انواع الملامة والتعنيف، و مفارقة المألف