آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 569
روحانی خزائن جلد ۵ ۵۶۹ آئینہ کمالات اسلام ما سمع مثله في الفراعنة الأولين۔ فلما بلغني كتابهم الذي كان قد صنفه ۵۶۹ كبيرهم في الخبث والعمر، ورأيت فيه سب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبا ينشق منه قلب المؤمنين، و تتقطع أكباد المسلمين، و رأيت فيه كلمات الأراذل والسفهاء، و توهين الشريعة الغراء و هجو كلام الله الكريم فغضبت أسفا و نظرتُ فإذا الكلمات كلمات تكاد السماوات يتفطرن منها ۔ فتحدرت عبرات من مذارف مآقي و تصعدت زفراتی الی التراقي۔ و غلب على بكاء و أنين۔ فغلقت الأبواب۔ و دعوت الرب الوهاب، و طرحت بين يديه و خررت امامه ساجدًا و قرمت الى نصرته متضرعًا و فعلتُ ما فعلت بلسانی و جنانی و عیناى ما لا يعلمها إلا رب العالمين۔ و قلت يا رب یا رب انصر عبدک و اخذل اعداء ک۔ استجبنی یا رب استجبني الام يستهزأ بک و برسولك و حتام یکذبون کتابک و يسبون نبیک۔ برحمتك استغيث یا حی یا قیوم یا معین۔ فرحم ربی على تضرعاتی و زفراتی و عبراتی و نادانی و قال : "اني رأيت عصيانهم وطغيانهم فسوف أضربهم بأنواع الآفات أبيدهم من تحت السماوات وستـنـظـر مــا أفـعـل بهم و كنا على كل شيء قادرين۔ إني أجعل نساء هم أرامل و أبناء هم يتامى و بيوتهم خربة ليذوقوا طعم ما قالوا و ما كسبوا ولكن لا أهلكهم دفعة واحدة بل قليلا قليلا لعلهم يرجعون و يكونون من التوابين إن لعنتى نازلة عليهم و على جدران بيوتهم و على صغيرهم وكبيرهم ونسائهم و رجالهم و نزيلهم الذي دخل أبوابهم۔ و كلهم كانوا ملعونين۔ الا الذين