آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 564
روحانی خزائن جلد ۵ ۵۶۴ آئینہ کمالات اسلام ۵۶۴ فانهم لا يقبلون الاصلاح فصرف الوقت في نصحهم في حكم إضاعة الوقت و طمع قبول الحق منهم كطمع العطاء من الضنين۔ و رأيت انه يحبني ويصدقنى و يرحم على ويشير الى أن عكازته معى و هو من الناصرين۔ ورأيتني في المنام عين الله و تيقنت أنني هو ولم يبق لي ارادة ولا خطرة ولا عـمـل مـن جهة نفسي و صرت كاناء منثلم بل كشىءٍ تَأَبَّطه شيء آخر و أخفاه في نفسه حتى ما بقى منه اثر و لا رائحة و صار كالمفقودين۔ و أعنى بعين الله رجوع الظل إلى أصله و غيبوبته فيه كما يجرى مثل هذه الحالات في بعض الاوقات على المحبين۔ و تفصیل ذالک أن الله إذا أراد شيئًا من نظام الخير جعلني من تجلياته الذاتية بمنزلة مشيته وعـلـمـه و جوارحه و توحیده و تفريده لإتمام مراده و تکمیل مواعیده كماجرت عادته بالأبدال والأقطاب والصديقين۔ فرأيت أن روحه احاط علی و استوى على جسمی و لفني في ضمن وجوده حتى ما بقى منى ذرة وكنت من الغائبين و نظرت الى جسدى فاذا جوارحی جوارحه و عینی عینه و أذني أذنه و لساني لسانه أخذني ربي و استوفانى و أكد الاستيفاء حتى كنت من الفانين۔ ووجدت قدرته و قوته تفور في نفسي وألوهيته تتموج في روحی و ضربت حول قلبي سرادقات الحضرة و دقق نفسي سلطان الجبروت، فما بقيتُ وما بقى إرادتي ولامنای و انهدمت عمارة نفسي كلها و تراءت عمارات رب العالمين۔ وانمحت أطلال وجودی و عفت بقايا أنانيتي و ما بقيت ذرة من هويتي، والألوهية غلبت على غلبة شديدة تامة