آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 553
روحانی خزائن جلد ۵ ۵۵۳ آئینہ کمالات اسلام و كثرت الآثام، و غـلبـت ملـة عبدة الصليب فصالوا على المسلمين بالافتراء ۵۵۳ والمين، و أحلُّوا سفك عُشّاق كانوا كصيد الحرمين۔ فصبت علينا مصائب كنا لا نستطيع احصاء ها و ضاقت الارض علينا و تورمت مقلتنا باستشراف الناصرين۔ فاراد الله ان ياتي بصبح الصداقة، و يعين طلاب الحقيقة من الاعالى والأداني، بنصر الوشاح عن مخدّرة المعاني، و يشفى صدور المؤمنين۔ و كنا احق بها و اهلها لأنا راينا بأعيننا اطراء المسيح و ازدراء المصطفى و دعوة الناس الى ألوهية ابن مريم و سب خير الورى، و سمعنا السب مع الشرك والــمـيـن۔ و احــرقـنـا بالنارين۔ فكشف الله الحقيقة علينا لتكون النار علينا بردًا و سلامًا، و كان حقا على الله نصر المضطرين۔ فأخبرني ربي ان النزول روحاني لا جسماني وقد مضى نظيره في سنن الاولين۔ و ان الله لا يبدل سنته و لا عاداته و لا يكلف نفسا إلا وسعها و كذالك يفعل و هو خير الفاعلين۔ والسر في ذالك أن للأنبياء عند هب الاهوية المهلكة و ابتداع المسالك الشاغرة تدليات و تنزلات الى هذا العالم فاذا جاء وقت تدلى نبی و نزوله بمجيىء فتنة تؤذيه يطلب من ربه محط انواره۔ و مظهر إرادته و أنظاره، و وارث روحانيته ليكون هذا المظهر له من المنشطين۔ فيعد له ربه عبدًا من عباده و يلقى اراداته في قلبه فيكون هذا العبد أشد مناسبة و اقرب جوهرا من ذالك النبي و يشابهه من حيث الهوية المبعوثية مشابهةً تامةً كاملة كانه هو ۔ و يكمل ما تزيف في قومه المخذولين و ذالک سر عظيم من الأسرار السماوية۔ ما يفهمه عقول سطحية و لا يلقاها الا الذين اوتوا العلم من عند الله وما كان لعين لاقت الاعتلال ان تجتلى الهلال فطوبى للمبصرين۔ وقد جرت عادة الله ۵۵۴ تعالى على انه لا يكشف قناع الاخبار الآتية من كل جهة الا في وقتها و يبقى قبل الوقت بعض اغماضات و معان مطوية و مستورة مكتومة ابتلاء للذين يجدون زمان ظهورها فيفض الختم في زمانهم۔ ليهينهم او يكرمهم بامتحانهم و قد