آئینہ کمالاتِ اسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 546 of 776

آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 546

۵۴۶ روحانی خزائن جلد ۵ ۵۴۶ آئینہ کمالات اسلام و هو بحر مواج من ماء الحياة من شرب منه فهو يحيى بل يكون من المحيين۔ و والله اني أرى وجهه احسن من كل شيء ـ وجه افرغ في قالب الجمال، و أُلبس من الحسن حلّة الكمال۔ و اني اجده کجمیل رشیق القد، اسيل الخد أعطى له نصيب كامل من تناسب الاعضاء، و اسبغت عليه كل ملاحة بالاستيفاء، و كل نور و كل نوع الضياء۔ و ضيي اعطى له حظ تام من كل ما ينبغي في المحبوبين من الاعتدالات المرضية۔ والملاحات المتخطفة، كمثل حور العيون، و بلج الحواجب ولهب الخدود و هيف الخصور، و شَنَب الثغور و فلج المباسم و شمم الانوف و سقم الجفون، و ترف البنان و الطرر المزينة و كل ما يصبى القلوب ويسر الاعين و يستملح في الحسين۔ و من دونه كل ما يوجد من الكتب فهى نسمة خداج او كمضغة مسقطة غير دماج ان كانت عين فلا أنف و ان كان انف فلا عين و تری وجوهها مكروهة مسنونة ملوحة۔ و مثلها كمثل امراة اذا كشف برقعها و قناعها عن وجهها فإذا هي كريهة المنظر جدا قد رمى جفنها بالعمش، و خدها بالنمش و ذوائبها بالجلح و دررها بالقلح و وردها بالبهار و مسكها بالبخار، و بدرها بالمحاق، و قمرها بالانشقاق و شعاعها بالظلام، وقوتها بالشيب التام۔ فهي كجيفة متعفنة نتنة منتنة تؤذى شامة الناس و تستأصل سرور الاعين، يتباكون اهلها لافتضاحهم و يتمنى النظيفون ان يدسوها في تراب أو يذبون عن انفسهم الى اسفل السافلين۔ فالحمد لله ثم الحمد لله انه انالني حظًا وافـرا مـن انـواره و أزال املاقي من درره، واشبع بطني من اثماره،