آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 3
روحانی خزائن جلد ۵ ۲ ۳ آئینہ کمالات اسلام و اعمال محرقة في النيران۔ و اخلاق مقلبة من الفطرة الانسية الى طبايع ﴿۳﴾ السباع و الثعبان۔ الناصح الموقظ الذي اشفق على الناس كل الاشفاق و اذهب الوسن من الآماق و اعطى الا فرخ الضعيفة قوت الزفيف والطيران۔ وهدى الناس الى اهدى سبيل واطرد النفوس بين وخد و ذميل وجعل الامة امة وسطًا سابق الامم فى اللمعان كانها الازهران وجذبهم بقوته القدسية حتى اصحبوا له اطوع من حذائه في كل موطن و ميدان۔ وكمل النفوس و ربا الاشجار حتى استأثر الثّمر و تسمن و مالت الاغصان فدخلوا في دين الله مجدين شارين انفسهم ابتغاء مرضات الله الرحمن و زلزلوا زلزالا شديدًا حتى ضاق الامر عليهم والتقت حلقتا البطان۔ فارتحلوا مدلجين راضين بقضاء الله على ضعف من المريرة حتى اشرقت عليهم شمس نصر الله و نزلوا فرحین بروح و ریحان۔ و دخلوا في حضرت الله بجميع قوتهم و كسروا قيودًا عـائـقة و اوثانا مانعة من ذلك الايوان | وجعلوا نفوسهم عُرضة لمصائب الاسلام و نسوا كل رُزُء سلف قبل هذه الاحزان و باتوا لربهم سُجَّدًا و قياما و ما طعموا النوم الا مثانا من الاوان وفنوا في اتباع رسول الله و ما ابدعوا و ما خرجوا في استقراء المسالك من كلام الله الحنّان۔ واقتحموا كل مخوّفة لدين الله الريان۔ و قطعوا لله و رسوله من کل ولی و حميم حتى برزو السيوف من الجفان۔ و آثروا اسم الاعلى البسة تنعم و دلال و نضوا عنهم لذة البطن وروح البال و قنعوا بالحميم من الزلال وتراءت الدنيا في اعينهم كالاران۔ واتقوا الله حق