نسيم الدعوة — Page 133
نسيم الدعوة ۱۳۳ كذلك الفواكه التي تنمو بتأثير القمر لا يؤدي نموها إلى اضمحلال القمر. هذا هو سر معرفة الله، ومركز نظام الله الروحاني كله أن العالم قد جاء إلى الوجود نتيجة كلمات الله فقط. فلما تقرر ذلك وقد علمنا بأم أعيننا مئات الأمور الخارقة للعادة التي لو لم نشهد بعدها أن إلهنا قادر على كل شيء في الحقيقة وليس محتاجا إلى مادة، لكنا مذنبين جدا. قبل قرابة أربعـــــة عشر عاما رأيت في الكشف أني كتبتُ بعض الأمور على ورقة راغبا في حدوثها على هذا النحو. ثم رأيت أني قدمت تلك العبارة أمام ربي القادر ليوقع عليها حتى تحدث الأمور على النحو المطلوب. فوقع عليها ربي بقلمه بالحبر الأحمر الذي كان يشبه الدم، بل خيّل إلي أنه دم في الحقيقة. ولكن قبل التوقيـع هــر قلمــــه فسقطت علي قطرات من ذلك الدم. فاستيقظتُ وجدا وشوقا وحبا على أن الله تعالى حقق بغيتي ووقع على كتابتي دون تردد. كان أحد أصحابي واسمه ميان عبد الله السنوري موجودا عندي حينذاك. فبدأ يصرخ مستغربا ويقول : مــــن أيــــن سقطت هذه القطرات الحمراء؟ وكما رأيت في الكشف سقوط القطرات الحمراء الرطبة، كذلك سقطت على قميصي في الظاهر أيضا وسقط بعضها على السيد عبد الله. فما قولكم الآن؟ هذا كله كان كشفا فقط، فكيف وجدت قطرات الدم في الظاهر ؟ ومن أية مادة جاء ذلك الدم؟ بماذا يمكن للآريين أن يردوا على ذلك إلا أن يقولوا بأنها قصة زائفة اخترعتها أنا من عندي. لقد سجلت القصة نفسها في كتابي : "كحل لعيون الآريا أيضا لأني ألفته في تلك الأيام. ولكن لمــــا كانت هذه آية ظهرت مقابل الآريين لذا أظن أنها كانت إشارة إلى قتل البانديت ليكهرام، وكذلك إلى تفشي الطاعون. وعلى غرار ذلك هناك مئات الآيات الدالة على قدرات مثلها ظهرت للعيان بغير مادة. من لم ير تلك القدرات فماذا رأى من ربه !! منه.