نسيم الدعوة — Page 120
. ۱۲۰ نسيم الدعوة الخريف بها. ثم تبدأ كل شجرة بتزيين نفسها شيئا فشيئا نتيجة لطــــف الشمس وعطوفتها، حتى يبلغ فعل الأشجار بمساعدة الشمس درجــة تتكون فيها الثمار. وعندما تكون قد أنجزت عملها بعد تكوين الثمار يُلقي القمر عليها ظل رحيميته. والرحيم هو الذي يعين العامــل علــــى إكمال عمله حتى لا يبقى عمله ناقصا فالقمر يعين ثمار الأشجار من حيث تنميتها وترطيبها بتأثيره. فمن المسلم به من حيث العلم الطبيعي أن البستانيين يسمعون صوت تفتح الرمان في الليالي المقمرة. لذا فقــــد سمي القمر - وهو النير الثاني - باسم الرحيم لأن عمله الأكبر هــــو أن يعين الثمار الموجودة وينميها ويرطبها، وعندما تنضج الثمار وتبلــــغ كمالها تجذبها الأرض إلى نفسها بصفتها مالكةً لتنال الثمار جزاءها. فإذا كانت الثمار جيدة ورائعة نالت حفاوة كبيرة على الأرض وأنزلت منزلة التقدير. وإذا كانت رديئة وفاسدة رُمي بها في أماكن سيئة. وكأن هذا الجزاء يكون بيد الأرض كما جعله الله تعالى من خواصها أي تكرم الثمرة الطيبة وترمى الثمرة السيئة في مكان حقير. فهذه هي الأسماء الأربعة التي أعطيها الآلهة الأربعة الكبرى في الفيدا على سبيل الاستعارة الأولى: السماء التي تسمى إلهة "إندر" وهي إلهة ۱۱ الحاشية: لا يظنن أحد أن كلّها آلهة في الحقيقة بل الحق أنها تحت سيطرة مالك واحد، وقد خلقت لفائدة البشر. لقد استخدمت كلمة "الإله" هنا كاستعارة