نسيم الدعوة — Page 118
نسيم الدعوة التي تنزل المطر. والرَّجْعِ تعني المطر. وملخص الآية أن الله تعالى يقول بأني أشهد السماء التي ينزل منها الماء للدلالــــة علـــى ظاهرة الوحي. . أي أن حالتكم الروحانية أيضا بحاجة إلى ماء ينـــــــزل مـــــن السماء فقط كما ينزل ماؤكم المادي أيضا من السماء. ولولا ذلـــك الماء لجفت مياه عقولكم أيضا العقل أيضا يكتسب الطراوة والنور من ذلك الماء السماوي، أي من وحي الله تعالى. فلباب القول: الخدمة التي تقوم بها السماء أي خدمة إنزال الماء إنما هي ظل صفة الله الأولى، كما يقول تعالى بأن بداية كل شيء من الماء، كما يولد الإنسان أيضا من الماء. وبحسب الفيدا إن إله الماء هــــو السماء التي تُسمى "إندر" في مصطلحه. ولكن من الخطأ الظن أن "إندر" هذا شيء يُعتد به في حد ذاته. بل الحق أن القوة العظمى الخفية والكامنة التي اسمها "الله" هو الذي يعمل فيها. لبيان ذلك يقول الله وعل في سورة الفاتحة: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أي لا تظنوا أن هناك ربا آخر أيضا غير الله الذي يربي العالم بربوبيته بل هو ربكم الواحــــــد الأحد الذي تعمل قدرته في كل شيء. في الترتيب الوارد في هذه السورة رد على الإله "إندر"، لأن المرحلة الأولى الأولى من التربية تبدأ منه وهو يُسمّى سماء بتعبير آخر. ولهذا السبب ينسب أهل الدنيا القدر والقضاء كله إلى السماء عادة. أما المشركون فرَبُّ النوع الأكبر