نسيم الدعوة — Page 106
. ۱۰ نسيم الدعوة افترضنا جدلا أن أحد مفسري الفيدا أيضا فسر تلك الفقرات كما فسرها البانديت ديانند فذلك أيضا ليس جديرا بالقبول قط، لأن المفسر مثله لم يدع الإلهام والوحي؛ لذا من الممكن أن شخصا لم يعجبه تعليم الشرك قد حجب فقرات الفيدا بتأويلاته. وما دام المفسرون الآخرون قد قبلوا مقابل ذلك أن تعليم الشرك موجود في الفيدا حتما فكيف يمكن البت في الموضوع مع وجود رأيين؟! ولا يمكن للمرء أن يتبنى رأيا قط بناء على تلك الأفكار سواء أكانت قديمة أم حديثة بأن الفيدا بريء من هذه الوصمة؛ فأين نخفي رأي بقية المفسرين؟ وكيف يمكن الإعراض دون سبب معقول عن معنى فهمه عشرات ملايين الناس منذ البداية؟ فلما استخدم الفيــــدا كلمات تلوث القوم بسببها بنجاسة الشرك كان من واجبه أن يسطر بنفسه خمسين أو ستين أو مائة مرة، من أجل التأكيد وإزالة اللبس: ألا تعبدوا الشمس ولا القمر أو النار والماء وغيرها وإلا ستهلكون. هناك أمر آخر علمناه من تعليم القرآن الكريم وأرى ذكره أيضا هنا ضروريا تكميلا للبحث. ويخيّل إلي أنه قد يكون هذا هو المراد من فقرات "رج فيدا" أيضا ثم غاب ذلك المراد عن الأعين السطحية بمرور الزمان. وممكن أيضا أن تكون في الفيدا في البداية فقرات كثيرة تفيد عدم عبادة النار والماء والهواء والشمس والقمر وغيرها، ثم نشأت في الهند فرق كثيرة أصبحوا عبدة العناصر والشمس نظرا إلى كلمات الفيدا