نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 103 of 134

نسيم الدعوة — Page 103

نسيم الدعوة ۱۰۳ هذه بعض الفقرات التي نقلناها من "رج فيدا" نموذجا، ومن أراد فليقارنها مع الكتاب الأصلي باللغة السنسكريتية. هذا، وهناك مئات الفقرات من هذا القبيل توجد في الفيدا. وآلاف البانديتات من مذهب "سناتن دهرم" الموجودون في الهند يستنبطون منها أنها تثبت عبادة العناصر. ولهذا السبب يوجد في الآريين من يعبدون النار والماء والشمس والقمر. ولا يشهد هؤلاء فقط على هذا المعنى بل يشهد الشهادة نفسها إلى يومنا هذا مئاتُ الباحثين في مذهب "برهمو" أيضا الذين قرأوا الفيدات الأربعة باللغة السنسكريتية بجهد جهيد. والجدير بالتأمل هنا أن البانديت ديانند وحده الذي لا يتلقى وحيا أو إلهاما، يدعي مقابل هؤلاء جميعا أن هذه كلها أسماء الإله. ثم لم يصمد على ادعائه إلى الأخير بل قبل في بعض الأماكن، حيث لم يقدر علــــى التأويل قبل أن المراد من النار في هذا المقام هو النار فقط والمراد من الماء هو الماء فقط. والقول الحق هو أن البانديت ديانند ما كان يؤول الفيدا بل كان يريد أن يختلق فيدا جديدا، إذ إن للتأويل أيضا حدودا. من المعلوم أنه ما كان من عباد الله السماويين الذين يتلقون الإلهام من الله، وما كان حائزا على مكالمة الله، و لم تظهر في تأييده آيات سماوية. بل كان واحـــــدا من مئات البانديتات الهندوس دون أن يملك أدنى مزية خارقة. فإن قبول کلامه دون دليل في هذه الحالة بعيد عن العدل، وخاصة حين نجد أن