نسيم الدعوة — Page 98
۹۸ نسيم الدعوة بعد جعله كلبا أو خنــــزيرا، و لم يجعل أناسا مثله كلابا بل جعلهم أناسا مع أن الجميع حققوا شروط نيل النجاة، و لم يكن للإلـه منـــة علــــى أحد؟ فلماذا جعل البعض أناسا بعد أن أخرجوا من دار النجاة وجعـــل البعض كلابا؟ ففي هذه الحالة لم تكن العقوبة ولا الرحمة مبنية علــــى العدل. والأمر الآخر الذي لا نفهمه هل من رجل رشيد من الآريين يفهم ذلك وهو أن المبدأ القائل بإدخال الناجين في دوامة التناسخ بعد مدة من الزمن ليواجهوا خزي الولادات المتكررة في الدنيا مرة بعد أخرى يستلزم ألا يبقى ولا واحد من كبار الآريين المقدسين خارج نطاق هذا الخزي؟ مع أن هذا ليس رأينا ولا نصم كرام قوم بذلة، بـــل نــــرى أن الذي يهبه الله تعالى بفضله العظيم نصيبا كاملا من معرفته وحبــــه والعلاقة الطيبة معه، ويُدخله في فئة المكرمين عنده لا يخزيه بعد ذلك أبدا. ولا يمكن أن يحوّل أحد إلى كلب أو سنور أو خنزير أو قرد بعد حيازته على تلك الدرجة العليا من قرب الله تعالى. ولكن مبدأ الآريين يقتضي أن يظل المقدسون يتقلبون في دوامة التناسخ دائما سواء أكانوا واصلين إلى درجة الأنبياء أو الزهاد والقديسين فنتساءل بكل أدب واحترام هل رجال الدين والقديسون الذين نزلت عليهم الفيدات الأربعة وغيرهم من الزهاد مثل "راجه رام شندر" و"راجه كرشنا"