نسيم الدعوة — Page 91
نسيم الدعوة ۰۹۱ الذرات كما خلق الذرات الترياقية في جسمي أنا. كذلك يخلق الله تعالى الروح كما نفخ في روحا طاهرة أُحييت بسببها. لسنا محتاجين فقط إلى أن يخلق الله الروح ويُحيي أجسادنا، بل إن روحنا أيضا بحاجة إلى روح أخرى لتحيا بها تلك الروح الميتة. والله تعالى هو الذي يخلــــق هاتين الروحين. والذي لم يفهم هذا السر فهو يجهل قدرات الله وغافل عن الله تعالى. والآن بقي أن نرى ما هو اعتقاد الآريين عن علم الله تعالى. فليتضح أن العقل السليم يدرك ضرورة كون الله عالما بالغيب دون أن يكون هناك أمر خاف لا يحيط به الله علما. ولكن معتقد الآريين يستلزم أن إلههم لا يعلم عن القوى الخفية للأرواح والذرات وخواصها شيئا، لأن كل ما يعلمه إلى الآن هو أن ما يوجد في أي إنسان أو حيوان من مزية وقوة وخاصية إنما هو نتيجة أعماله السابقة. فلو كان عالما بأنه توجد في الأرواح أيضا إضافة إلى الحيوانات ذات الأجسام أنواع القوى والمزايا والخواص التي لا تنفصل عنها، لأوجد لها أيضا التناسخ ولما عدها أزلية. واضح أن خواص الشيء لا تنفك عنه. فمثلا لو حلّت روح الإنسان في حمار لما تخلت عن خواصها الطبيعية بحال من الأحوال، سواء أظهرت تلك الخواص في دورة التناسخ الحالية أم لا، لأنه لو تلاشت خـــــواص