نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 152 of 134

نسيم الدعوة — Page 152

. ١٥٢ نسيم الدعوة الإنسان السليمة هذا الفعل البعيد عن الحياء؟ ثم يقول ديانند بأن هذا ما جاء في الفيدا ولكن لا يسعنا القبول بأن يكون في الفيدا قول مثله. فتباهی الباندیت دیانند كما شاء أمام الجهلاء، ولكن ليس بوسع كــــل شخص أن ينال فضلا علميا كاملا يُنير قلب الإنسان. تكون هناك بعض الكلمات ذات أوجه، فيختار الجاهل معنى واحدا تسرعا منه وجهلا. ومن اضمحل فيه الحياء لا يشعر بأن كلامه بعيد عن النباهــــة والطهارة. ولكن هنا ينشأ سؤال طبيعي وهو : لماذا أكد البانديت ديانند على أمر مخجل مثله؟ وكيف تجاسر وكتب هذا التعليم القذر في كتابه ستيارته بركاش"؟ فبقدر ما تأملت فيه أرى أن جوابه هو أن البانديت ديانند بقي عازبا طول عمره و لم يتزوج، فلا يدرك معنى الغيرة التي يكنها شخص نبيل وغيور تجاه زوجته، لذا لم تدرك طبيعته الغرّة ما يكتبه. لم يعــــرف ديانند أن ممارسي الدعارة أيضا يكنون غيرة تجاه زوجاتهم. بل هنــــاك أناس يقيمون علاقات غير شرعية مع مومسات، ولكن حين يرون أن مومسة ذات علاقة معهم ضاجعت غيرهم يستشيطون غضبا ويبترون أنفها أو يقتلونها في معظم الأحيان. فهل يقبل العقل والحالة هذه أن تقوم امرأة شخص غيور من الآريين بهذه الأمور ومع ذلك يقدر على مواجهة الناس؟ هذا المبدأ يتسبب في انتشار الفاحشة الصريحة في العالم،