مِنن الرحمن — Page 59
من الرحمن المقدمة في ذكر أسباب تأليف الكتاب وبيان ما علمنا من الله الوهاب ۰۹ اعلم، حفظك الله القيوم، وأيدك في خير تروم، أن هذا الزمان هو الزمان الظلوم، كأنه اليوم المسموم أو البلاد الجروم، ضاعت فيه المعارف والعلوم، وشاعت البدعات والرسوم، وخلصت للدنيا الهمم والهموم، وحمئت بنار الطبائع ونُزِحَ الجموم، وحسبوا الزقوم كأنه الزقوم " ، وقَلَّ المؤمنون وكثر اللئام الخصوم، وجعلوا المسيح إلها وقد رأوا أنه المسكين الجهوم، وكذلك جاءت الأيام الحسوم، فنشكو إلى الله رب العالمين. والذي نور الشهب، وأزجى للمطر السحب، وخلق السماوات طباقًا، وطبقها إشراقًا، إن الظلماتِ كثرت في هذا الزمان، وحلّت في جَدْرِ قلوب الرجال والنسوان ومالت الطبائع إلى الضيم والزور، الزقوم الأول هو شجر في الجحيم منها طعام الأثيم، والزقوم الثاني هو الزبــــد بالتمر. (اللجنة)